يوم الناصرية الدولي

مقالات 02 سبتمبر 2016 0 64
+ = -

حسن علي
شكرا لصاحب حساب يوم الناصرية على منشوره المضحك المبكي، “نعم ليوم الناصرية الدولي”، والذي ذكرني بيوم الناصرية العظيم ايام فدائي صدام اللعين، ان المضحك هو سذاجة عقل صاحب الحساب وبساطته، والمبكي ان مستقبل الناصرية صار يتحكم به من هب ودب، وكأن المدينة خالية من رجالها ولا تملك تاريخاً وارثاً حضارياً وثقافياَ وعلمياً!، وهي من علمت الانسانية الكتابة، وقامت على ارضها اول مدينة وفيها عاش ابو الانبياء ابراهيم الخليل ولا اريد ان اسهب بذكر تاريخ وحضارة ورموز الناصرية الذين هم رموز العراق فاسمها يكفي.
وكل ما في الامر ان ثلة من نشطاء الفيس بوك الذين لا يعرفون كتابة اسمائهم ولا يعرفون سطراً عن تاريخ المدينة، يحتفلون بتأسيس الناصرية في 30 من اب ،وهو تاريخ اختلف عليه وفيه مؤرخي الناصرية واهلها قبل ان يختلفوا بمن يقيم الاحتفالية بالنيابة عنهم، وكان احدهم الباحث حسين العكيلي الذي قال ببحث نشره ان الناصرية تأسست ب 19 حزيران من عام 1869 ،وكان اسمها لواء المنتفك حتى نهاية العهد العثماني.
وتتمسك بلدية الناصرية و قائممقامية المدينة على اقامة الحفل رغم اعتراض المواطنين، فضلا عن الحكومة المحلية في مجلس المحافظة ، حيث صرحت رئيس لجنة النزاهة هدية الخيكاني بان اقامة الاحتفالية بيوم الناصرية هدر للمال العام، فيما قال رئيس لجنة الحشد الشعبي في مجلس المحافظة بان الاحتفالية كلاسيكية ولا تحتوي على شيء مميز، وكان من المفترض ان توفر بلدية الناصرية المبالغ لدعم عوائل شهداء الحشد الشعبي، ودعم مقاتلي الحشد ، لكن هناك اصرار كبير على قامة هذه الاحتفالية رغم اعتراض ابناء المحافظة ومجلسها، الذي علله بان ذلك الاصرار نابع من حجم الاموال المرصودة للحفل والتي تقدر ب 150 مليون دينار كونها باباً للسرقة.
بهذا الشكل تهدر اموال العراق في وقت هو احوج لتوفير الاموال لدعم شرائح المجتمع التي تعيش دون خط الفقر ، خصوصا وان بلدية الناصرية تمنح عمال النظافة اصحاب الاجور اليومية120 الف دينار ، ولعوائل الشهداء ومقاتلي الحشد اولوية بتقديم الدعم المادي، كما ان هذا الامر سوف يفتح الباب امام 20 وحدة ادارية في المحافظة والكثير من الوحدات الادارية بالمحافظات لتحتفل بيومها الدولي العظيم مما يكلف الدولة اموال طائلة دون فائدة.
ان الناصرية تعاني من نقص بالخدمات البلدية من اكساء الشوارع وتأهيل الساحات العامة والمتنزهات ، وهي لا تحتوي الا على متنزهين فقط رغم الكثافة السكانية ، ومداخلها خربة كأنها مداخل مقبرة وادي السلام ، ولا تمت لتاريخها الحضاري بصلة وصل، كما ان القذارة والنفايات ولسكراب تنتشر في شوارعها وتحتاج للتنظيف من النفايات التي تملأ الشوارع.
وعند العودة لصاحبنا الذي نشر يوم الناصرية الدولي اعتقد ان الرجل يعاني من عقدة النقص في شخصيته فيحاول ان يقضي عليها بتهويل الامور وتضخيمها واخوته من نشطاء الفيس قاموا بتلك الامور في مهرجانات و احتفالات سابقة، مثل احتفال حبيب الله الدولي الذي لم تحضر به اي دولة، وكلف ميزانية المحافظة في حينها200 مليون دينار ،او هي عملية لتهويل الامور من اجل زيادة الانفاق على الحفل بغية السرقة وما هذا الشخص الكاتب الا سارق مأجور.
فالتعيش الناصرية بالخير والبركة والسعادة بعيدةً عن شراذم الفاسدين الفاسقين المارقين الذين لا يعرفون الناصرية ولم ولن يعرفوها، وتعساً لتلك الوجوه الكالحة وتعساً لمدينة يمثلونها ويحتفلون بها .

شاركنا الخبر
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: