يوميات معتقل ..

مقالات 28 أغسطس 2016 0 43
يوميات معتقل ..
+ = -

رائد السوداني

في مثل هذا اليوم وقبل ثﻻثين عاما وبالتحديد في السادسة عصرا حسب التوقيت الصيفي وانا منشغل في حديث ثقافي حول موضوع مميز في العدد اﻻخير من مجلة الوطن العربي مع اﻻخوين رحمن حياوي وعلي طارق خشان شعرت بيد شخص تضربني بشكل خفيف (ندسة) ويؤشر لي صاحبها بالتوجه نحو السيارة المتوقفة في الشارع كان وقوفنا امام شاي (ابو كريم فعيو) توجهت فورا دون نقاش نحو السيارة نوع ﻻدا لعلمي ان النقاش ﻻ جدوى منه ولمعرفتي ان حملة اعتقاﻻت ضد الشباب قد بوشر بها قبل ايام .استقبلني المفوض (ح) مسلما اهﻻ رائد كيف حالك رددت السﻻم بخوف ووجل في حقيقة اﻻمر .اما سائق السيارة (ف) لم يدخل معي في اي حوار والحقيقة لم التق به اﻻ بعد ان خرجت من المعتقل .بدأ المفوض يسألني اسئلة يشم منها ان اﻻمر معي ﻻ يستغرق دقائق معدودة كما اخبرني (ح) من هذه اﻻسئلة ماعملك اذا كنت طالبا فلم ﻻ تلتحق بمعسكرات الطلبة لم اجبه ولم امتلك اجابة .كان الوقت رهيبا نسيت كل شيء ولم افكر اﻻ بما سيواجهني بعد قليل .وصلنا الى معاونية امن البلدة والذي هو عبارة عن بيت في منطقة الهورة في مركز مدينة الكوت .وضعوني في غرفة امامية واغلقوا علي بابها كان هذا اول الشؤم ثم جائني كومبيوتر اﻻمن المفوض (ج.ها) وقد سلم علي دون ان اعرفه وكان الكﻻم من وراء شباك الغرفة .بدأ الكﻻم معي ببرود قائﻻ انظر رائد انك اﻻن في قبضتنا ونحن نعرف كل شيء لكننا نريد ان نسمع منك .مثل ماذا ؟ اجاب مثﻻ اين الطابعة وكم منشور توزعون ومن هم في مجموعتك .كانت ﻻزالت بعض البراءة او السذاجة باقية بين اعماقي فتبسمت في وجهه ماذا تقول ..كشر عن انيابه وقال ﻻ تتصنع البراءة.سياتي المدير الى هنا ليراك وهو سيد ابن رسول الله خاطبه بموﻻي او سيدنا افضل لك .تركني وذهب ليدخل علي رجل نحيف البنية قاسي الوجه فأمرني قم .هات يديك ياالهي انها الجامعة (كلبجة) ماهذه سالته .اجابني نحن نسال فانت تعرف كل شيء .ذهب وانا حائر خائف اصابتني الحيرة مما انا فيه.امروني بالمجيء الى غرفة (موﻻنا) المقدم (ن) بادرني بالسؤال ﻻ تنكر فهذا ﻻ يفيدك ثم رفع سماعتي هاتف وبدأ يتصل يطلب مﻻزم (ج) فاجيب انه في البصرة فاتصل بمﻻزم (ق.ص) قائﻻ له تعال لقد جئنا برائد .جاء مسرعا فقال له اريد ان اسمع صراخه وانا في بيتي .طمأنه المﻻزم الذي بدأ من فوره بضرب بكل الوسائل .العصا الكهربائية .الفلقة .الركل باﻻرجل .الضرب بقبضات اﻻيدي حتى القميص لم يسلم من التمزيق وبعد وقت حسبته دهرا صاح (ح) دعوه يرتاح .هاتو عشائنا .تعشى فريق التعذيب وانا اتلوى من شدة الضرب فامروني بالمجيء معهم اركبوني سيارة وتوجهوا بي لمديرية اﻻمن ولما وصلنا ادخلوني على الضابط ستار من اهل الموصل الذي بادرني اهﻻ .ماهذا لماذا يفعلون بك هكذا وانت منتم لفكر اخر .هنا اجبت ﻻ لم انتمي ﻻي جهة قال في اي جامع تصلي .اجبت ﻻ اصلي باي جامع .هنا دعاني للعشاء .تمنعت لكن (ح) امرني باﻻكل عنوة بعد ذلك اودعوني في القفص وماادراك بالقفص.

شاركنا الخبر
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: