هل يرى العراقيين النور في نهاية النفق ..؟؟

مقالات 21 مايو 2016 0 5
هل يرى العراقيين النور في نهاية النفق ..؟؟
+ = -

لاتجد احدا من ابناء الشعب العراقي ينظر بتفائل لمستقبل العراق , الذي اصبح ضبابيا وقاتما بسبب كل الاحداث الدامية والفساد والقمع والتهديد من قبل الفاسدين الذين يديرون شؤون العراق , وعصاباتهم المسلحة التي تنهي حياة من يقف امام رغبتهم ويعارضهم , وهؤلاء هم الوحيدون الذين لاينظرون لشيء الا لمزيد من السرقة من المال العام وقمع العراقيين البسطاء او تغييب الاخرين .ألا تفائلا” نجده مرسوما” على سواعد من نذروا انفسهم وجعلوا ارواحهم على كفوفهم قرابين بدماء حمراء زكية على خطوط التماس مع العدو في جبهات العز والكرامة ليعدوا الارض بعدما دنستها اقدام المغول الجدد .

وبالرغم من الصمت الذي خيم على العراقيين خلال السنوات الطويلة الماضية , خوفا على حياتهم من التصفية والموت , الا انه اخيرا ظهرت اصوات كانت في البدء خافتة خائفة , ثم تحولت الى مدوية ضد الفساد والعنف والدمار الذي نفذه ومازال مستمرا فيه لصوص الحكم والفاسدين والعنصريين وعصاباتهم المسلحة التي تحميهم من اي ضرر قد يلحق بهم من اية جهة, ومنذ ظهور هذه الاصوات الرافضة لكل انواع الفساد والاضطهاد وسرقة حقوق وحياة العراقيين وتهميش الشخصية العراقية , اصبح هؤلاء امام امر جدي وحقيقي بعدم الرغبة بوجودهم وضروره محاكمتهم من قبل الشعب العراقي , ولم يقبلوا بهذا الرفض ويقدموا اعتذارا للشعب العراقي على كل الخراب والفساد والموت الذي الحقوه بالعراق و ازدادوا قبحا وصلافة , وهرب منهم من هرب , مترقبا من بعيد الى اين ستصل الامور , وهل حقا سيكون هناك تغيير , ويشهد العراق من جديد قادة شرفاء يحكمونه بالعدل ويحمون حقوق مواطنيه؟

اما الاخرون فقد رفضوا ذلك لانهم لايريدون للثروات التي جمعوها من سرقة المال العام وعمليات الخطف والترهيب وسرقة ممتلكات الشعب وتهجير العقول العلمية العراقية , ان تتوقف بل يريدون ان يستمروا في جني المزيد من الثروات , لذا اصابهم الجنون عندما اقترب الشعب الثائر الى حدودهم واسوارهم المحصنه, وبعد ان اشرق بريق امل في التغير , تواطئوا مع الاعداء لتنفيذ هجمات اجرامية بحق الابرياء في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد ليرهبوا ويخيفوا المتظاهرين الرافضين للظلم والموت والفساد.

كان باستطاعة امريكا المجيء بعراقيين اكفاء ليديروا اموره بمشورتها ومساعدتها , الا انها اتت بحثالة العراقيين الذين كانوا يعيشون على الفتات , ويحملون حقدا وضغينة لشعب العراق الصابر , فخربت العراق على ايدي ابنائه , وبعد اكثر من اربعة عشر عاما من سقوط نظام البعث , مازالت امريكا تتفرج وتنفذ خطتها وحلفائها للسيطرة على المنطقة من خلال العراق الذي يشكل موقعا بشريا وتاريخيا وسياسيا استراتيجيا في المنطقة .

وهاهم العراقيين اليوم لايرون اي املا في تغيير وضع العراق ولايجدون اي قوة في هذا العالم تستطيع انقاذ مايمكن انقاذه من بلد كان واحدا من اقوى وافضل دول المنطقة, وهاهم اليوم يتسائلون من يخرج العراق من هذا النفق المظلم ؟ وكيف ؟؟ فالعرب متفرقون والعراقيون قبلهم تاكلهم الطائفية التي زرعتها فيهم دول الجوار والقوى الخارجية كما فعلت من قبل بلبنان .

 

والجواب هو لن يخرج العراق من هذا الموت الدائم والخراب الا العراقيون انفسهم , من خلال الاستمرار في المقاومة ضد الفساد والمجرمين والعمل بقوة للاطاحة بهم وتخليص العراق من هذا السرطان الذي اكل جسد العراق . وللحديث بقية ..

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار