هل تعلمنا الدرس؟

مقالات 29 أبريل 2016 0 3
هل تعلمنا الدرس؟
+ = -

هامش في الاعلى:ليس كل من ينتقد الدكتور حيدر العبادي هو من ايتام الولاية الثالثة.

شخصيا؛ ارى ان الدكتور حيدر العبادي يتحمل الجزء الاكبر من الازمة السياسية التي عصفت البلاد وشطرت مجلس النواب الى نصفين متقاطعين متخاصمين متكارهين.

فالازمة التي حولها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من ساحة الحكومة الى ساحة مجلس النواب افرزت ثلاثة انواع من النواب وهم: النواب التقليديون الذين اعلنوا تمسكهم بالمحاصصة تحت عنوان الشراكة ويرون ان الوقت غير مناسب لتطليق نظام التوافقات في توزيع السل و النواب المصلحون الذين تحركوا من دون هدف سياسي لتلبية تطلعات المواطنين الذين ملوا من استمرار نظام المحاصصة و النواب الفوضويون هم الذي يسعون الى تعطيل البرلمان بكل جهد ووسيلة ويتجاوزا المعارضة البرلمانية الى ساحة الفوضى في البرلمان لغاية في نفس يعقوب فضلا عن ان هناك نوابا منقادين لاراي لهم في قبة البرلمان وهم ينتظرون الاشارة بالموافقة بالرفض من ( الحجي -كاكا-السيد ) بمعنى انه لايخالف راي كتلته حتى وان انصدمت مع قناعاته السياسية هولاء لايعول عليهم كثيرا في القرارات المصيرية وفي الاهداف الواسعة، لانهم ماهم سوى ارقام تتحرك بمشتهى رئيس الكتلة او القائد السياسي .

بطبيعة الحال ان ماجرى في الاسبوعين الماضيين كان درسا قاسيا في قبة البرلمان لاسيما مع تخوف الفريق الذي اصطف مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والفريق الذي وقف ضده من الذهاب الى القضاء لحسم قانونية جلسة الخميس ودستوريتها التي نصب فيها عدنان الجنابي رئيسا مؤقتا وكانت بداية كسر العظم بين الفريقين وذوبان ارضية الحوار.

يظن اغلب النواب ان التصحيح الحكومي هو غاية الاصلاح ومبتغاه وفي الحقيقة ان الاصلاح اوسع واشمل من تغيير وزير بآخر يجوز الوصف اننا نحتاج الى تغيير طريقة اللعب وليست استبدال اللاعبيين باخرين، الاصلاح هو اصلاح العطل التأسيسي في العملية السياسية ومراجعة واضحة للدستور بعد ١٣ عاما من ولادة الحكومات المنغولية.

ببساطة الوقت لدى العبادي ليس كالسيف، لانه لاجدوى عملية من اجراء اي تغيير غير مبرر في التشكيلة الوزارية ،فالوزير الجديد يحتاج على الاقل المنظور الى اكثر من ثلاثة اشهر حتى يفهم تفاصيل العمل في الوزارة يرافق ذلك قاصات الوزارات فارغة من الاموال ولايعقل ان تساوى الوزير الناجح مع الوزير الفاشل فيغادران معا لنفس السبب.

لقد لخص العبادي وفريقه -مع الاسف – الاصلاح على اجراء تغيرات بالوجوه وترك الخطة الحكومية فمثلا لم يسال احد من النواب العبادي ماذا عن برنامجك الحكومي؟ كيف ستدير الحكومة خلال ستة اشهر المقبلة؟، وكيف ستديرها بعد ١٢شهرا؟ وماهي خطتك لمواجهة الازمة الاقتصادية؟ وماذا عن الكهرباء والمشاريع المتوقفة؟وكيف سنواجه داعش؟

يمضي العبادي في نظرية ” الاهم فيما بعد” فقد انشغل في دمج الوزارات ليس له فائدة ومن ثم انشغل بالغاء نوابه والان باستبدال وزراء ومجيء اخرين تحت دريعة التكنوقراط كل هذا والعبادي حتى الان لم يكتشف اين الخلل؟ يشبه تصرفه الى حد كبير مثل شركة حديثة العمل بحفر ابار النفط فنراها تحفر في صحراء طويلة وعريضة بلا خارطة فهي كثيرة الحفر وقليلة والنفط!

 

 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار