مهرجان محترف ميسان المسرحي “مونودراما الطفل” برعاية حركة انصار الله الاوفياء انطلق بفعاليات نوعيه على مستوى العراق والوطن العربي

تقارير وحوارات 25 يوليو 2016 0 28
مهرجان محترف ميسان المسرحي “مونودراما الطفل” برعاية حركة انصار الله الاوفياء انطلق بفعاليات نوعيه على مستوى العراق والوطن العربي
+ = -

حريتي نيوز / سجى اللامي – ميسان
تصوير / ابو زهراء العبادي
اجمع المتحدثون ان ” مونودراما الطفل” خطوة لبناء جيل مسؤول يفهم عالمه وقضاياها مبكراً ليتعامل معها ويواجهها مستقبلاً ، لافتين الى ان الطفل أذا نقطع عن عالمة وواقعة الحقيقي ستكون النتيجة الضياع وبالتالي فقدان الرؤية التي تنعكس على شخصيته ودوره في المجتمع .
وأكدوا انها محاولة لخلق جيل بطريقة نفسية أكثر واقعية وبالتالي بناء جيل جديد بالمسرح ،مشيرين الى ان دخول الطفل المهتم بالمسرح “المونودراما” مبكراً سيبني جيلاً مسرحياً متطوراً ، مما سينعكس على مسيرة المسرح العراقي بشكل عام.
وقال مدير مهرجان محترف ميسان “مونودراما الطفل” الكاتب المسرحي عدي المختار لحريتي نيوز { واح } “منذ البداية كنا نعي ان هدف المهرجان هو التأسيس لمسرح الطفل الذي سيكون منطلقاً لفهم عالمه والقضايا الحي به ليستطيع التعامل معها مبكرا”، لافتا الى ان انقطاعه عن محيطة سيؤدي به الى العيش بالخيال المنفصل عن الواقع المعاش مما يؤدي الى الضياع وعدم الرؤية مما ينعكس على شخصيته ودوره بالمجتمع.
وأضاف ان الهدف من هذا العمل هو خلق جيل جديد من خلال المسرح بطريقة واقعية، ولفتح المجال أمام الأطفال المهتمين لدخول المسرح مبكراً للمونودراما بطريقة واعية للنص والتقنيات (الصوت، وغيرها)، مبيناً انها ستؤدي بالتالي الى خلق جيل مسرحي متطور، وبالتالي ينعكس مستقبلاً على مسيرة المسرح العراقي لوجود مثل هكذا طاقات مسرحية متطورة .
وأشار المختار الى ان النسخة الأولى من المهرجان حمل اسم الفنان المخرج الراحل قاسم مشكل تخليداً له كونه أحد أهم رواد المسرح في “ميسان” وقد قدم الكثير في مجال مسرح الأطفال والنشاطات اللاصفية .

من جانبه قال مدير منتدى المسرح التجريبي الفنان سنان العزاوي لحريتي نيوز { واح } ” إن مونودراما مسرح الطفل يعد مسرحاً صعباً، تتمثل صعوبته في تأدية المسرحية من قبل شخصية واحدة فقط”، مبينا أن المهرجان ظاهرة صحية تعمل على زراعة ثقافة الطفولة في الأجيال.
وشكر رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة ميسان ومدير المكتب السياسي لحركة انصار الله الأوفياء مرتضى علي حمود الساعدي التغطية الإعلامية للمهرجان ، لافتاً الى ان الحركة أخذت على عاتقها إقامة النشاطات الثقافية في محافظة ميسان ودعم الجانب الثقافي في المحافظة، لذا جاء هذا المهرجان الثقافي ليتم اكتشاف مواهب الأطفال.
وبين ان العروض في المهرجان كانت مميزه، متمنياً ان تكون هناك رعاية حقيقه من الحكومة المحلية والحكومة المركزية في الجانب الثقافي في ميسان، مشيراً الى انه قبل ايام تم إدراج “اهوار ميسان” في لائحة التراث العالمي، مطالباً ان تكون هذه الخطوة مشجعه للحكومة المحلية في ميسان لدعم للثقافة والفنون.
وأوضح الساعدي ان الدعم الحكومي ليس بالمستوى المطلوب للأنشطة الثقافية ، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود من الحكومتين المحلية والمركزية لدعم حقيقي كما في السابق، مشيراً الى ان حركة انصار الله الأوفياء أخذت على عاتقها بالدعم الموصول لكافة النشاطات الثقافية في المحافظة وعلى كافة الأصعدة من مسرح مروراً بالشعراء وصولا الى الأدباء.
فيما بين أستاذ معهد الفنون الجميلة، مدير قسم الدراما في تجمع فنانو العراق الدكتور كريم خنجر لحريتي نيوز { واح } ان اغلب المهرجانات المسرحية متشابه من حيث المشاركين , الذين لهم تجربه طويلة في تقديم العروض المسرحية .
وأشار الى ان مهرجان “محترف ميسان” مختلفاً عن غيره كون الأطفال هم أبطال الموندراما ، مشيرا الى ان إدارة المهرجان أرادت إيصال رسالة من خلال هؤلاء الأطفال المبدعين , وذلك من خلال ما قدم من عروض مختلفة من حيث ,النص والأداء والإخراج والموسيقى والديكور , لافتاً الى ان النصوص مختلفة في أسلوب طرحها للمشاكل , وخاصة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والإرهاب , في حين كان أداء الممثلين الصغار لافت للجميع فكان أداء متميز وخاصة في مجال معايشه الممثل لدوره .
9
وبين خنجر ان اغلب الممثلين استخدموا الأسلوب الواقعي وكان لجسدهم حضوراً متميزاً ,وكان استخدام الصوت والإلقاء من قبل الممثلين الصغار لافت رغم الصعوبات التي واجهتهم كون القاعة لم تكن مخصصة لتلك الأعمار وغير مناسبة لحركاتهم وأصواتهم، مستدركان أنهم استطاعوا تجاوز كل العقبات وقدموا أداء جميلا ممتعاً، لوجود مخرجين من الشباب المبدع الموهوب .
وقال ان تجربة “مونودراما الطفل” تعتبر فريدة في العراق والوطن العربي ، لذلك عمل المشاركين على تطويره،لافتاً الى تشكيل لجنه تأخذ على عاتقها وضع الشروط وأسس المشاركة في المهرجان القادم, وجعله مهرجاناً عربياً, إضافة الى تقديم وصفاً كاملاً لأهداف المهرجان وانتقاله من المحلية إلى العربية.
وقدم الحضور العديد من الاقتراحات المتمثلة بدراسة مكان العرض المسرحي ونوعية النص , وضرورة دعم المهرجان من جهات أخرى تكون مسانده له .
وقال رئيس اتحاد أدباء وكتاب ميسان الشاعر فراس طه الصكر لحريتي نيوز { واح } ” يعتبر مهرجان الطفل المتخصص بمثابة تحدي ثقافي وفني وجودي، كونه على مستوى الموندراما يعتبر نجاحاً نراهن عليه كونه مهرجان المسرحي محترف في الموندراما للطفل لعدة اعتبارات منها يعتبر لون من ألوان المسرح لانه يعتمد على ممثل واحد وهذا الممثل يجسد رؤيا المخرج ويتعامل مع سونغرافيا ويتعامل مع النص لوحده لذلك فالموضوع ليس بالهين.
8
وتابع قائلا : الموندراما للطفل يملك من العفوية لانه يتعامل لوحده على المسرح كذلك خبرة الطفل قليله ، الا انه أسس على مستوى العراق وعلى مستوى الوطن العربي مهرجاناً متخصصاً للموندراما الطفل بالمقابل كنا نتمنى على الجهات الرسمية تكون هي الراعية، لافتاً الى ان دعم الحكومة المحلية خجول للجانب الثقافي في محافظة ميسان ، لافتاً الى ضرورة إيجاد أكاديميات ومؤسسات ثقافيه متخصصة ترعى ثقافة الطفل ، إضافة الى عدم وجود مؤسسات متخصصة في ميسان لترعى ثقافة وفن ومسرح للطفل .
وتحدث الطفل الموهوب الفنان المسرحي محمد علي حسين ،من محافظة ذي قار عن تجربته قائلا عمري 11 سنه في الصف الخامس الابتدائي مارست العمل المسرحي وأنا في الصف الثالث الابتدائي عمي فنان وكان يشجعني على العمل المسرحي وجعلني اشارك في عدة مسرحيات في ذي قار وكربلاء وألان شاركت في ميسان .
وبين ان يسعى من خلال العمل المسرحي إيصال الأفكار للأطفال والكبار ومثلت ادوار في الحياة والطفولة ودور اليتيم الذي يفقد أهله في الانفجارات وكان اغلب الأدوار من بطولتي، مبيناً انه ناجحاً في دراسته ، وفي عمله المسرحي ، مشيراً الى انه يتلقى كل الدعم من الأهل ويشاركونني في التدريبات .
وأوضح الطفل انه حصل على العديد من الجوائز، للأدوار التي أقدمها والتي أجسد فيها كل إحساسي ومشاعري متأثراً بتلك الأدوار التي أقدمها سواء عن العراق والحروب التي تنعكس على الطفولة، مناشداً الأطفال الأيتام المشاركة في المسرح لأنه مكان لإيصال رسائل للمجتمع ووسيلة للتواصل مع الجمهور، طالبا من الأهالي دعم أطفالهم للانخراط في المجال المسرحي

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار