fbpx

من هي خطيبة الزعيم عبدالكريم قاسم ..!

الثلاثاء 10 فبراير 2015
| 3:51 مساءً | 50 مشاهدة
من هي خطيبة الزعيم عبدالكريم قاسم ..!
القسم:
كلمات بحث:

قال لي طارق حرب الخبير القانوني المعروف في جلسة خاصة بنادي العلوية ، كنا في سنة 1959 نسكن الزعفرانية وكانت في المنطقة جامعة تسمى الحكمة والتي مقرها الآن مؤسسة المعاهد الفنية وكان جميع شباب المنطقة نلتقي على حدائقها الغناء ، وفي احد الأيام نقل ألينا احد العاملين في الجامعة خبرا بان الزعيم عبدالكريم قاسم سوف يحضر تخرج طلاب هذه الكلية ، قلنا كيف ؟ ! قالوا : لان احد الخريجات هي حبيبة وخطيبة الزعيم التي سيتزوجها ، قلنا محال ذلك ، قالوا : سترون المحال . وفعلا حضرنا نحن الشباب احتفالية الجامعة ودعانا الفضول إلى سؤال من نقلوا ألينا هذا الخبر عن اسم الخريجة التي ضرب الزعيم المراسيم السياسية والتقاليد الدبلوماسية فقالوا ( فلانة ) ابنة ( فلان ) وهو لواء ركن متقاعد كان من فضلاء العسكريين الذين اتصفوا بالمهنية والحرفية حيث كان آمرا للكلية العسكرية وهو يشغل الآن منصب مدير السكك الحديدية العام ، وحيث إن اغلبنا من الشباب كنا من سكنة قرية الرستمية في خمسينات القرن الماضي ، وهي القرية التي يسكنها ضباط الصف والعاملين في الكلية العسكرية ومجاورة للكلية فأننا سرعان ما تعرفنا عليه واستذكرنا عمله في الكلية عندما كان آمرا لها بصرامته العسكرية وعدله الوظيفي ولم تمضي دقائق على حضورنا الاحتفال حتى حضر الزعيم عبدالكريم قاسم بسيارته ( الشوفرليت ) مع سائق السيارة واحد مرافقيه فقط وهو رئيس العرفاء الانضباط الساعدي الذي كان يسكن الزعفرانية أيضا وبعد نزول الزعيم للجلوس في المكان المخصص له في الاحتفال جاءنا المرافق وسألناه عن الموضوع قال لا اعلم لكن الزعيم كان حريصا على حضور الاحتفال ومتلهفا إليه بدليل إن حشود من الناس قابلته في الطريق إلى الاحتفال وكان من عادته إن يطلب من السائق التوقف لتحية المواطنين ولكنه في هذه المرة لم يفعل ما اعتاده كل مرة ، نحن الشباب صفقنا طويلا للزعيم الأمين وكنا متلهفين لرؤية الزعيم وماذا يبدي على وجهه أو قسماته من آثار طالما انه شاهد امرأة أراد الزواج منها وقد أكد لنا اضطرابه إثناء توزيع الجوائز على الخريجين ، صح القول انه يكن شيء ما في نفسه لإحدى الخريجات وهي التي تم ذكرها لنا ، ووجدنا على الخريجة شيء من الوجل والخجل الذي يدلل على إن هناك خطيب لها يروم الزواج منها شرعا وقانونا لا بل إن الحفل انتهى ولم يغادره الزعيم المكان وجاء للسلام علينا وكأنه أراد إن يخص الجميع من الحاضرين بالتحية للحظات سرور وسعادة وفرح وبهجة عاشها وكان حتى في سلامه هذا يلتفت إلى الخريجين وكأنه لا يريد إن يفارقهم وإذ لم يبقى ما يقال غادر الزعيم جامعة الحكمة وحتى عند ركوبه للسيارة كانت عيونه على الموجودين في حفل التخرج وعلى الأخص الخريجين منهم ، وكانت سويعات قضيناها في ذلك المكان مع الزعيم والجامعة والخريجين ، والخريجة التي كانت أميرة لدى الزعيم ، وبعد عودتنا إلى مقهى الزعفرانية الوحيد آنذاك تأكدنا من إن أكثر من واحد من العاملين بالإضافة إلى ما تم ذكرهم ، واستمرت الأيام ولم نسمع شيء عن الزعيم والخطيبة والحبيبة ووالدها حيث تم قتل الزعيم في انقلاب 1963 دون إن يحصل على صفة الزوج ومات اعزبا ، رحم الله الزعيم ، ولمن أراد معرفة الاسم مراجعة الجريدة الرسمية ( الوقائع العراقية ) فيجد الاسم في مرسوم جمهوري بتعينه بمنصب مدير السكك الحديدية العام رقم 5 لسنة 1958 المنشور في الوقائع 1 . [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع حقوق محفوظة لوكالة انباء حريتي المعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1563)