معمل سمنت الكوفة واستثماره.. مؤامرة كبرى ام سمسرة وسرقة مال عام فقط؟!

مقالات 19 أبريل 2016 0 4
معمل سمنت الكوفة واستثماره.. مؤامرة كبرى ام سمسرة وسرقة مال عام فقط؟!
+ = -

لا حاجة للحديث عن مكانة السمنت العراقي المنتج. وخصوصا في معمل الكوفة, وهو من كان يتسيد السوق في العراق والخليج العربي, بل وهو منافس متميز في كل منطقة الشرق الأوسط.
بعد سقوط النظام, تدهورت الصناعة العراقية, نتيجة لانشغال الساسة بامور أهم, كالصراع على المناصب, والسرقة لاكبر كمية ممكنة من المال العام, وتمويل الأحزاب لنفسها, وحملاتها الانتخابية, والمشاكل الامنية, ومحاربة الارهاب, وتفشي الجريمة.
نتيجة لذلك ولتسيب المنافذ الحدودية, دخل السمنت المستورد, بطريقة اغرقت السوق العراقي بشكل, جعل السمنت المنتج محليا, لايستطيع منافسته لرخص اسعار المستورد, واستفادة جهات حزبية, ويقال مخابراتية, من السمنت المستورد, لتمويل جهات ما, بل ويقال حتى احزاب وتيارات, عن طريق تحويل اموال هذا السمنت الى تلك الجهات بعد بيعه في السوق المحلي, رغم انه كان بمواصفات سيئة, ولايطابق المواصفات العالمية.. إلا ان ذلك قل بشكل كبير, بعد قرار مجلس الوزراء بمنع دخول السمنت المستورد, شرط كفاية السمنت المنتج عراقيا.
رغم ان عملية استثمار المصانع العاطلة عن العمل, هو عملية ناجحة, لتاهيل تلك المعامل, واعادتها للانتاج, وتشغيل اليد العاملة, دون تكليف الدولة اي رأسمال اضافي, وهي طريقة لجذب راس المال الاجنبي, إلا انها في احيان كثيرة عانت من مشاكل, نتيجة لجهل القائمين على الموضوع او فسادهم, فصارت تلك العملية غير مفيدة ولاتجلب المال للدولة كما كان متوقعا منها.
ما يثير الاستغراب ان يعلن معمل مثل سمنت الكوفة للاستثمار, وهو يعمل بكامل طاقته الانتاجية حاليا, وعليه طلب متزايد للسمنت, وهو ينتج بنوعية جيدة, ولامشكلة لديه, فهو يغطي رواتب عامليه, ولديه ربحية مقبولة نسبيا, خصوصا ان علمنا, ان فترة إعلان مناقصة استثمارة, هي خمسة عشر يوما فقط, وهي طريقة اعتاد المفسدين عليها, عندما يكون لديهم مقاول تم الاتفاق معه حول الموضوع, وهو قد تهيأ مسبقا للموضوع, فلايمكن ان يتقدم غيره للمناقصة لقصر الفترة, فمثل تلك المناقصة تحتاج لوقت طويلة واستشارة شركات اجنبية وبشكل موسع.
صاحب كل ذلك, امور اخرى, كقضية بيع سمنت بالاجل وبصفقة تبلغ قيمتها ستة عشر مليار دينار, اوقفتها نزاهة محافظة النجف الاشرف, رغم ضغوط مدير عام الشركة, وتدخل جهات أعلى في وزارة الصناعة.. وحصول الكثير من الاجراءات الادارية الانتقامية, ممن اعترض على تلك الصفقة ووصفقات غيرها, كما نقل عن بعض العاملين, وخروج منتسبي الشركة ومعملها, بتظاهرات ضد مدير الشركة ومجلس ادارتها, وما يخفي فعلا, ماقيل من ان المستثمر المراد ان ينال المعمل, هو نفسه صاحب الصفقة المشبوهة, بوجه واسم جديد فقط!
لكن ما لم يلتفت اليه أحد, وربما أظنه الهدف الرئيسي لكل تلك الأمور, هو أن كل تلك المشاكل, ستسبب عاجلا او اجلا, توقف المعامل عن الانتاج, خصوصا مع تبديل بعض الادارات, وجلب موالين, يمكن ان ينفذو السياسة المطلوبة, وسينتج عن ذلك شحة كبيرة في السمنت في السوق المحلية, مما سيضطر مجلس الوزراء, لاعادة فتح الباب للسمنت المستورد.
هل هذا هو الهدف الحقيقي لكل تلك الاجراءات؟ من عقوبات جماعية للموظفين؟ ام ان الموضوع هو مجرد ” كومشنات” لبعض الرؤوس في الشركة العراقية, ووزارة الصناعة؟!

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار