مخيمات ورسائل إنسانية

مقالات 08 مارس 2017 0 5
مخيمات ورسائل إنسانية
+ = -

حريتي نيوز / بغداد

(مخيمات ورسائل إنسانية)
بقلم الكاتبه امحاميه عذراء حامد
قد تفكر لوهلة
انهم هناك ينعمون بجزء متبقي من ارواحهم، طفولتهم، حريتهم، ابتسامتهم
عفويتهم
حقيقة لم اجد هذا الجزء المتبقي وانا انظر بهم
نسائهم
رجالهم
اطفالهم
شاهدتُ الكثير من الحالات وانا اتوجه كل صباح الى مخيماتهم متخفية احاول الوصول الى اعماقهم المتضررة
التي ترفض البوح .
حتى انك تجد صعوبه في فهم ابتسامة الطفل او حتى عناقه، يده وهي تمسكني ؟
العنف الذي تعرضوا له سلبَ منهم سلوكيات متعدده
كان يجب ان تُمارس في صغرهم
العنف الذي لم يورثهم سوى الشعور بعدم الانصاف
ومفردات باليه هزيله مثل ( داعش ) يرددها الأطفال
حرية المشي لا يفكروا بها من اجل حمل طائرة ورقية او ممارسة لعبة ما…
هم فقط تحركهم اقدامهم بشغف للتقصي عن مساعدات اتت بها منظمة تقدم لهم معلبات من الاكل وخزين فقير من النفط!
يبدأ الركض ك صراع نحو امهاتهم مُحملين ببشارة انتهاء الجوع ليوم واحد !
داخل خيمهم تجد اسرار من العنف طافيه دون ساحة او ارض او حتى فضاء يحتملها !
تجد القاصرات ارامل !
تجد فيهن خطوات غير يافعه من الآلام متعددة
الرجال محاطون بصفنات لا منتهيه!
ثم ماذا؟
الى اين؟
لم نستطع الوقوف ثابتين امام غضب الأطفال وهم يتلاحقون لأكل قطعة بسكويت وارتداء بلوزه !
كأنهم مقتنعين بالمحسوبية والمنسوبية وأنهم لن يأخذوا شيء!
هذا كلهُ وليد تراكمات فساد سياسي وديني ..
الى الان..
انا اتحدث عّن معاناتهم
لكن في الواقع هناكَ ظاهرة اخطر من معاناتهم
هي منظمات المجتمع المدني!!
أصبحت أبغضها حد اللعنة
لأنها في الواقع أصبحت تشجع رجالهم وأطفالهم ونسائهم على الإتكالية …
والكسل والضعف الذي أصبحوا يؤمنون به داخل أنفسهم !
نعم
انها تشجع على ظاهرة التسول ولكن بطريقة غير مباشرة…
عمل المنظمات يجب ان يُبنى على قضية تمكين الفرد ومن ثم المجتمع
تمكين في تشخيص سلوكياتهم وإصلاحها ..

ان أكون محامية
هذا يتطلب مبدأ ثابت ‘ إرادة ‘ قوة ‘وسلوك قانوني ومجتمعي
المحاماة
لا تعني فقط المحكمة
المحاماة
قضية تمكين فرد ومجتمع …

رسالتي للمجتمع المدني( ابدأو من اجل الانسان ودعونا لا نرى سوى الانسان )

المحامية عذراء حامد

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار