لمواطن والسياسة

مقالات 08 أغسطس 2016 0 73
لمواطن والسياسة
+ = -

هبه خضر _ بغداد

 
منذ أن بدأ الناس التفكير بالسياسة بدئوا ينقسمون بين رأيين متعارضين تماما:الاول يرى البعض أن ّالسياسة عبارة عن ساحة لمعركة مصيرية تتطلب قادة ذوي حنكة ودراية بأمور القضاء والعدالة ،تعود عليهم بالمكاسب والمناصب والسيطرة على المجتمع .
من هنا بدأ الناس ممن لا يملكون هذه السلطة بالمعارضة والعمل ضد الذين يمتلكونها ..الذين يعتقدون ان السلطة تعمل لصالح مكاسبهم وامتيازاتهم .
بينما الطرف الثاني : يرى أن السياسة عبارة عن وسيلة لتوفير الامن والعدالة وشيوع النظام للصالح العام ،حيث تحقق التكامل والانسجام بين الافراد والمجتمع ..سياسة لا تعود بالمعارك والامور السلبية على الشعب والامه لا طائفية لا عنرية ولا خيانة للبلد ولخيراته.
الطبيعه البشرية تؤكد الصراع الأزلي على المناصب والامتيازات والمكاسب وذلك بسبب اختلاف القيم والآراء والأهداف وأساليب تحقيقها..بالإظافة الى التهديدات الخارجية من دول الجوار وما لها من مصالح وأطماع في بلد الخيرات .
من هذا المنطلق فالمواطن بحاجة الى سلطة قويةتفرض الانصياع لها…
أجد هذا الرأي في فكر العلامة العربي بن خلدون حيث قال (أنَّ الآدميين بالطبيعه الانسانية يحتاجون في كل إجتماع الى واعز وحاكم يزعُ بعضهم عن بعض) ..وقوله ايضاً “الانسان وحش بالطبع مدني التطبع” .
وتأسيسا لما ذُكر تتجلى مدى الحاجة الى السياسة التي تمارس التحكم والقهر على سلوك الافراد،،فالدولة تؤدي دورا مهما لما لها من تأثير على المواطن والمواطنة والبناء الاجتماعي من خلال سياستها ومنجزاتها.
لا نتخيل حجم الضرر الذي تلحقه السياسة بالمواطن إذا أصاب خلل تلك الوظائف وما تعكسه على مجمل الوضع الاجتماعي وما يعتريه من سلوكيات إجراميه.
وبإيجاز ،يمكن القول أنّ الظروف السياسية المسببة للمشاكل وما تحمله مم أعباء تتركز أساسا على المواطن سواء كان في ديمقراطيته او دكتاتوريته..
فعدالة الحكم السياسي وتطبيق مبدأ (وأمرهم شورى بينهم) ومبدأ الديمقراطية البحتة بعيدا عن المحاصصة والطائفية والحزبيه تساعد في تكوين مواطن حر واعي قادر على البناء والابداع والعكس صحيح إذا تخبطت العملية السياسية بالمذاهب والتعصب والتسلط خلقت “العبد” الممزق حيث تنتشر اللامبالاة والاهمال والتواكل والمحسوبية العشائريةوجميع العوامل التي تقف في طريق الابداع والتقدم الحظاري والعلمي .

شاركنا الخبر
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: