كورونا تفتك بالعالم ومسلسل ( فايروس ) يفتك بالمجتمع العراقي

مقالات 01 فبراير 2021 0 96
كورونا تفتك بالعالم ومسلسل ( فايروس ) يفتك بالمجتمع العراقي
+ = -

صباح تبينه
للدراما في جميع دول العالم الدور الكبير والواضح في تسليطها الضوء على عدة مواضيع في المجتمع من اجل ايجاد الحلول اللازمة لها ، بل وتجد لها دورا في تغيير الخارطة السياسية لاي بلد بعد تسليط الضوء على سلبيات السياسيين وتناولها في الدراما بمسلسلات درامية من اجل ايصال صوت المواطن برفضه لفساد المسؤولين هذا في العالم اجمع .
في العراق الوضع مختلف جذريا حيث تجد الدراما العراقية وفي ضوء معالجات الرؤية المجتمعية الرجعية وتسليط الضوء والتشجيع على دور المجتمع عموما والمرأة على وجه الخصوص في التعليم وجعلها نصف المجتمع المثمر ، ظهر على العكس المؤلف ( احمد هاتف ) والمخرج ( جمال عبد جاسم ) بمسلسل اطلقوا عليه اسم ( فايروس ) وفي الحقيقة ان هذا المسلسل هو فعلا فايروس ووبال على المجتمع العراقي فبدلا من تصحيح الانحرافات في المجتمع وتسليط الضوء عليها وايجاد الحلول اللازم لايصال المرأة لما هو مطلوب ودورها في المجتمع ظهرت بهذه الصورة البشعة في هذا المسلسل محاولين النيل من المعالجات عبر هذا العمل اللافني ، حاول المؤلف اظهار سلبيات المجتمع العراقي والمرأة خصوصا للنيل منها تاركا الايجابيات والحلول لهذه المشاكل فهذه تعتبر سابقة خطيرة جدا في الدراما العراقية التي اصبحت موجهة ، وكذلك القاء الضوء على امور تجعل الاباء واولياء الامور غير المتعلمين يبتعدون عن فكرة تعليم المرأة بسبب العادات والتقاليد القبلية والتحفظ وهذا ماتحقق فعلا في عدد من المحافظات .
فحينما تقارن بين الدراما الخليجية والسورية مع العراقية تجد فرقا شاسعا بين الاثنين من ناحية انتقاء الكلمات والنص والبعد الانساني والثقافي للمجتمع واظهار الجوانب الحضارية للشعوب العربية من ناحية الفهم الكامل لاسلوب وطبيعة وشخصية كل شعب ، فحينما تقارنها مع مسلسل ( فايروس ) الذي هو في واقع الامر فايروس اجتماعي يفتك بحيثيات المجتمع العراقي ، غاية المسلسل الحقيقية هو التشهير بالمجتمع العراقي لا النقد للسلبيات وايجاد الحلول اللازمة ، ففساد المال وصل حتى للفن والدراما وتوجيهها متناسين ان اهم واجبات التلفزيون والسينما هو زرع الثقافة في المجتمع وايجاد رموز فنية يقتدي بها الاخرون وتوجيه المجتمع لاستخدام الالفاظ المحترمة والعادات المجتمعية الراقية ، هذا هو عكس ماتقدمه بعض الفضائيات والتي تسعى من اجل الحصول على اعلى نسب مشاهدة على حساب الذوق العام واحترام المجتمع العراقي .
حينما تمعن النظر في مسلسل ( فايروس ) تجد البذاءة والشتم لاتفارق لسان طلاب الجامعة بسبب او بدون سبب ، وهذا مايوصل الى صورة سيئة جدا خلاف مانشاهده في الجامعات العراقية من صورة راقية للطالب الجامعي وعلو مكانته المجتمعية سواء داخل او خارج الجامعة ، خلاف ماصوره المؤلف ( احمد هاتف ) في مسلسله ( فايروس ) من ممارسة ( العلاقات ) السيئة بين الطلبة مصورا ان الطلبة غايتهم الرئيسية هي العلاقات لا طلب العلم .
لذلك ادعو وزير التعليم العالي واساتذة الجامعات لرفع دعوى قضائية على هذا الكاتب والفضائية التي تدس السم بالعسل وتشويه صورة الجامعات العراقية والعلاقة بين الطالب والاستاذ الجامعي لمنع مثل هكذا ادوات تستخدم للتشهير لا النقد .

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار