فــطـرة النصـــر

مقالات 15 يوليو 2015 0 36
فــطـرة النصـــر
+ = -

يرتدي عيدنا هذا العام أهمية كبيرة في الأوساط المتعددة التي أصبحت تترقب حلول هلال النصر الموعود لتمتد به الى ضفّة النصر التام المؤزر فقد صام أصحاب الحق والثأر توعداً وأعتكفوا سوح النصر تمدداً لمجابهة عدوان المخلوق والخالق ليفطرو ببشائر النصر والثبات ليبعثوا بفطرتها لأرواح أعالت وأنفقت بدمائها أرضاً أرادو بها الأنذال أيّتاْم معالمها ومقدساتها ، لكن خاب ودحٌر ماتمنى به مرتزقة الفكر الضال بالهزائم المخجلة ، فالنصر نصرنا الذي اضحى يتحقق تمامهُ باْذن ناصر بني البشر سبحانه وذلك لان من منن الله تعالى علينا أن يفيض علينا بعظيم كرمه وجميل نعمهُ فيمنحهم بفضلهُ ويجمع لنا في العمل الواحد فضائل كانت منثورة في أعمال شتى وحصر ذلك في شرعية عملنا و مديد تضحية شهدائنا شهداء الحق ليبلغ بِنَا الفكر والمبدأ الوجودي المكرم من الله سبحانه لقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم ….) ليتضح فيما بعد لمن نكرها وعمل على إفسادها تدنْيّ وجوديتهٌ الناقصة بل المعدومة التامه لسذاجة وأنحطاط الداعمين والباعثين والمؤيدين لهم …. ففي بلدنا الحبيب والى أكثر منه في أي مكان آخر يعتليّ فيه الظلم والضلال على أستحواذ الحياة ممن كرمهم الله فيها ومن ثم أنتزاعها منهم والعبث بها أستخفافاً بها وبخالقها لقوله تعالى : (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ….) فأين الحق في قتل أبنائنا على يد أنجاس الوجود الطاهر لو صح الوصف بهم ؟ ولعل من الأمور الحتمية ان التوهم الخاطئ الذي تعتقد وتأمن به تلك الظالة المرتزقه أخذت منعطفات الصدمة المنكسرة المكللة بالرهبة الخوف و الرعد المنادي بالثار الذي أخذ يزأر به حشدنا المقدس ضد من لا مسمى لهم ، فهم ذلك العدم الذي لا وجود له في أرض المقدسات والحضارات ومؤكداً وقريباً تتعالى الانتصارات التامه الساحقة ولسببٍ وجيه طالما كان در ذلك الظلم على فاعليّ هو من الحق وهذا الحق هو الذي نستمد منه النصر المؤزر والمؤكد ……. طالما هنالك دعوة من رجال متشبعين بخلق النصر، وإلاّ فلن تُكتب لها الحياة الكريمه المحرره ، وها نحن اليوم نسير ويسير أبطالنا بالغيرة الحمية المضحية عن البلد الذي أخذت أرضهٌ تتباهى من قبل وعلى أمتداد الأيام بالابطال الغيارى الذين يقدمون أنفسهم ودمائهم وأرواحهم الطاهرة قرباناً لله تعالى فهل ظنكم الا ننتصر ؟ فالنصر حليف الحق كان ولا يزال ونحن في الحق ذاته سائرون لمقاتلة مرتزقة الجاهلية والباطل فكيف لله تعالى لن ينصر أهل الحق ؟ حاشى لله فنصره مديد فهو الناصر النصير الذي به ينتصر أهل الحق بحقهم … وكما نحن اليوم أيضاً نلمس بوادر النصر بالنسمات المستبشرات من بطولة فرسان الحق والنضال، والتضحية والفداء المرابطة بسوح الظلم والظلال ليعصف بها هؤلاء الرجال رجال الحق نحو السماء لتأتي بها الرياح لنا مستبشرة لتذر وتنثر شذرات البهجة والثأر على صدور أمهات الشهداء السعداء الذين أصبحت أسمائهم يخلدهم تاريخ المجد والفداءلقوله تعالى(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) فالشهداء هم عنوان الفخر وعزة والفداء، فهم الحق وأحقاقهٌ الذي تغذى ونمت أغصانه بدماء الشرف الذي وملئت السماء ثماراً وأوراقاً حامية بغيرتها لتحمي أهلنا بمظلة الخير لتنادي وتنتاجي ربها بالنصر والقوة والسداد ضد شعاع الغدر والضلال ، وجفاف الخير، وبروز العجاف …. فالعنوان ليس كمثلهٌ عنوان وبهاء . وكما قال الشاعر : يا شهيـداً أنـت حـيٌّ ما مضى دهرٌ و كانـا ذِكْرُكَ الفـوّاحُ يبقـى ما حيينـا فـي دِمانـا انـت بـدرٌ سـاطـعٌ ماغابَ يوماً عن سماناً قد بذلتَ النفسَ،تشري بالـذي بِعـتَ الجنانـاً هانَتِ الدُّنيا، و كانـتْ دُرَّةٍ، كانـت جُمـانـاً فارتضيتَ اليومَ عدنـاً خالـداً فيهـا مُصانـاً فعيد فخرناالحقيقي هو خلودكم الدائم في قلوبنا والوجدان وزقكم أحياء عند الله تعالى ، كما أنتم أحياء عندنا حيث يتجلى منحنياً لمقامكم المقدس كل اعتبار ليبعث لكم ورد النصر والانتصار ليحط عطرهٌ الفواح بالمجد على رياض قبوركم المطهرة ليرتل لكم وبقلوب موحده صادقه بالرحمة والنور على ارواحكم الطاهرة المخلدة بنصرنا المديد … الذي يعتلي الجبال بقوة ابطال حشدنا المصمم لأخذ بالثار لـــ أرواح و أرواح قدمت للوطن وسقت بدل ذلك الجميل سيل النبيل ، وبقوة رجال الحق الذين يصْولون صولة الحق ويرعدون رعد النصر لتكون ليست هنالك رآية واحدة للنصر بل في كل قلب منهم راية ترفرف في سماء الوجدان ليكتب عليها بدموع الأيتام والأرامل صياح الدائن بالحق والدم فعلى وجهها الاول كتٌب(بثأر شهدائنا نطالب) والثاني كتٌب (في سبيل أرضنا نحارب ) ليرى من لا عمى له مدى لطف الله تعالى لنصرة الحق وأتباعه وهزيمة الباطل وأعوانه … فإلى متى والى أين ساعون أنتم ، ومن قال لكم !! فمن غاب عنه صحوة الضمير ! حتماً سيغيب عنه لطف الوجود وكما حكم عليهم الحق بزوالهم القريب .. لقوله تعالى : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يتقلبون ).

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار