علاقة الاستاذ مع الطالب الجامعي.. { متناقضة }!

مقالات 27 يناير 2016 0 13
علاقة الاستاذ مع الطالب الجامعي.. { متناقضة }!
+ = -

تمثل العلاقة الجيّدة بين الطالب الجامعي وأستاذه حجر الزاوية في مسيرته العلمية والعملية، ونقطة انطلاقته الحقيقية نحو مستقبل واعد يؤهله لأن يكون عضواً فاعلاً ومُنتجاً بعد تخرجه، وهذا بدوره يضع على عاتق الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها مسؤولية كبيرة لإيجاد بيئة جامعية خلاّقة تمكن الطالب من التعبير عن رأيه فيما يتعلق بدراسته.

أنّ علاقة الطالب بأستاذه الجامعي تختلف كثيراً عن علاقته بأساتذته في مراحل التعليم الأولى، لانها تعتمد على مجموعه من العوامل المؤثرة في تلك العلاقة ومنها شخصية الأستاذ، التعامل التربوي أو الأكاديمي، من النواحي الفكرية والسلوكية والثقافية، وهي بذلك تحدد نوع العلاقة.

أنَّ نجاح الأستاذ الجامعي في مهامه التدريسية مرهونٌ بمده جسور الود والاحترام بينه وبين طلابه، والتأثير فيهم، وإكسابهم القيم الإيجابية في الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية، ولعل من أبرزها تزويد الطالب بالجانب القيمي باعتباره بعداً لا غنى عنه للطالب، ولا يكتمل دوره المجتمعي إلا بوجوده، خاصةً في هذا العصر الذي يتسم بالمتغيرات المتلاحقة، الذي أصبح فيه الطالب الجامعي بحاجة إلى التأكيد على غرس الكثير من القيم الفاضلة والاتجاهات الإيجابية الحميدة والصفات الحسنة. 

في حين قد يكتنف العلاقة بين الطالب وأستاذه الجامعي بعض الفتور أحياناً نتيجة عدم إدراك بعض أعضاء هيئة التدريس لأهميَّة أثر العلاقة الإيجابية بين الطرفين، خاصةً فيما يتعلق ببناء شخصية الطالب بصورة إيجابية وإعداده ليصبح قائداً وعضواً فاعلاً في المجتمع.

 خصوصآ إبداء بعض أعضاء هيئة التدريس نوعاً من الجفاء والشدَّة والفوقيَّة في ظل الدرجة العلميَّة العالية التي يحملونها مقارنة بطلبتهم الذين لا يزالون في بداية الطريق، أنَّهم بذلك يضعون بينهم وبين الطلبة حواجز يصعب التعامل معهم من خلالها، ان هذه الفجوة قد تكون نتيجة الفارق العمري بينهما، الذي يتسبب باختلاف في التفكير ومنطلقات رؤية الأمور.

لكن لا يمكن إنكار وجود حالات من الدكتاتورية والمزاجية والتعسف التي لاترتقي بمستوى أستاذ “دكتوراه” ولاتليق بمستوى طالب “بكلوريوس” في حين يكون الأسلوب اقرب منها الى “النرجسية” التي غالبا ما يلازمها نوع من التنكيل والتوبيخ في معاملته على أساس انهم طبقة ادنى “ Primitive” عند بعض أعضاء هيئة التدريس.

عموماً لا يُمكن إحاطة الجميع بكل مايحدث لكن ” أظن أنَّ أخلاقيات العمل الجامعي، والمستوى العلمي الذي وصل إليه عضو هيئة التدريس تجعل وجود مثل هذه الحوادث أمور نادرة”.

أولا- وأخير،  نريد الحيادية والانصاف وعدم التطاول على أعضاء هيئة التدريس لأن الواجب علينا الاحترام والتقدير لمن قدم لنا علما…

 

 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار