ضباب وغربة ضمير

مقالات 27 يوليو 2015 0 41
ضباب وغربة ضمير
+ = -

انا الاحتضار البطئ الفاقد لموت رحيم او حتى رصاصة رحمة تنهي جحيم الانتظار برحيل سعيد الامل المزمن الذي يسكن ارواحنا حتى و نحن في عز الخيبة ليس بلسما شافيا و لامخلصا ابدا لجراحنا العميقة ما لم يمتزج بعمل صادق و جاد ينطلق من مراجعة شجاعة وصريحة مع الذات تذيب الجليد المتجمد بين قمة الجبل وسفحه و تمنح الاشجار ماء يعيد لها اخضرارها المعهود بعد كل سنوات الشح العجاف …. لا شك ان الضمير الجمعي للصحراويين كليا ممتلءا حتى البطين من حب لا ينضب للوطن و ان سواعدهم التي اجبرو على تشبيكها زمنا لاتزال قادرة على استرجاع حرفيتها المعهودة في امتشاق السلاح مجددا، للذود عن كرامة المسحولين في شوارع وطنهم المحتل او اولئك المنتظرين تحت خيامهم في عراء اللجوء لفرج ارادتة قوى عظمى ان لاياتي ابداعلينا جميعا ان نعي ان زمن تهدئة العواطف قد رحل و ان فجر جديد يبزغ،تباشيره الاولى على الاقل حشر العدو في الزاوية…فهل نملك الشجاعة الكافية لتغيير اوضاعنا و اماكن تمركزاتنا و نتموضع من جديد في موقع المدافع المستميت عن حقه في الوجود، و عن وجوده المفقود فالوجوه تزول و الوطن دائم الوجود. ولهذا نرى اليوم هناك أمور كثيرة تكون واضحة جدًا أمام ضمير البعض الذي لا يجد في الحكم عليها أيَّة صعوبة على الإطلاق ، بينما أمور أخرى يحيط بها ضباب كثيف يقف أمامها حائرًا جدًا لا يدري بماذا يحكم ولا يرى أين الحق وأين الباطل ! و لا يدرك حضوره بين الانساني والهمجي ! وفي هذه الحالة رُبَّما لا يكتفي الضمير بذاته فيستعين بضمير أحد المرشدين والذي غالبا ما يكون ركيك بحضوره الحي النقي وقد يقف هذا المُرشد أيضًا في حيرة لأنَّ الخير ليس واضحًا أمامه أحياناً فيذهبو الاثنين الى دكة المتفجر العاجز الذي لا يقوى على قول الحق ومن المؤكد ركن هؤلاء من قبل لذلك عندما فرط بأول حق له الى زوايا انعدام الوجود الحي الحقيقي والوقفه الانسانية المشرفه وكم تقول الحكمه ( من يفرط في حق نفسه مره واحد يعيش ابد الدهر مزعز الفكر وسقيم الوجدان ) فكيف بعد ذلك له ان ينتفض لغيره وينادي بحقهم !! وحريتهم وعيشهم الكريم او على الاقل التميز بين الحق والباطل وقول قولة الحق لأجلهم …. و لكن عدم استيعاب الواقع الذي يمر به البعض يجعله في كهفه نائم مع كلبهٌ ! لذلك يُخيَّل إليَّ أن الطريق الروحي في مثل هكذا حالة يحتاج أحيانًا إلى عسكري مرور يقف فيه وبيده عَلَمان أحدهما أخضر والآخر أحمر فيسمح لهذا الأمر أن يمر ولا يسمح لذاك بالمرور واضعًا حدودًا بين الحلال والحرام وبين الصائب والخائب خيبة الجبناء .. فاليوم يعيش الانسان بحالة الصراع الدموي المسلوب من شذى الانسانية التي ينعم بها شعوب على حساب اخرى وانسان على حساب اخر فأين الخلل الحقيقي ؟ اين ا الباعث الحقيقي؟ الذي يجعل من شعب حطباً لنار آناء طعام شعب اخر لكي يعيش وينعم هذا الاخير بالهنا المديد ويفترش الاول الارض اجساداً خالية الروح يدوي الحزن والالم في اعماق دواوين ذويهم ومن هنا أليس من المخجل بعد ان يتظاهر البعض بالانسانية ولدينا حمام الدم لم يقفل بابه يوماً ! أليس من المخجل تتجاهل تلك المناداة والصرخات المطالبة بالحق واحقاقه ، لكن فن الخطاب المنادي بالانسان وحقه اخذ يطرق أبواب الفشل والذلة لما عجز حتى قولهم في إنقاذ البشر ، فهذه اللغة المسمومة فضلاً عن كونها بوابة لغابة الظلام وسفيرها الذئب الطامع والشيطان الظاهر ……. الذي اخذ يهددنا في إنسانيّتنا وجدارتنا الإنسانيّة المتزنة بموروثها الأصيل الذي تعاقد معاً من قبل ان لا نسمح لذلك اني يتلذذ بقتل ابنائنا ويحرم اطفالنا فالزمنا بأخذ الثار منه طالما أضحت الامور تكشف شي فشي ويتبين القريب من البعيد والصديق من العدو ، نتساءل اليوم ان نسى او تجاهل ثارنا كم من شباب ذهبت دمائهم وأرواحهم في سبات وكم من طفل تيتم وذهبت البسمة المنتظرة عودة الأب المكافح في عيشهٌ و …. و …. دون اي يتحرك الشعور الانساني الوجودي، فهم في صمت دائم وموقف فاشل ! ولهذا أتذكر جيداً في الأمس القريب كانت تدمع أعيننا عندما ترى مشاهد العنف في فلسطين وغيرها من الاماكن التي كانت تحدث فيها انتهاكات ضد الإنسانية وينتفض كثيرون تنديداً لهذه المشاهد ولا أحد كان يتخيل أن مثلها قد تحدث في بلدان اخرى ، فاليوم كم فلسطين تنمو في بلدي فأين ذلك الشعور الذي كانت تنتفض بها ارواحنا لما يمر على الانسان أينما حل به الظلم واضطهاد ، لكن يتضح لنا الان لما صدر منا ويصدر هو ليس مجرد شعور بالانسانية اتجاة غيرنا بل كان نبل الغيرة الأصيلة التي تدوي اين ما حلت وانا على يقين تام بها سنتصر بها وننتصر لكم أيضاً لانها وليدة من الوجدان الفكري الشرعي الوجوبي المنادي بالثار لأمهات الشرفاء الشهدا .

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار