صرخات تحتضر

مقالات 28 يونيو 2015 0 26
صرخات تحتضر
+ = -

لعل من أهم سمات العصر الحديث الذي نعيش فيه وبروز حالة القوة الغاشية وطغيان الشكليات على حساب المضمون والجوهر مما أدى ذلك ضياع الحقيقة والمبدأ والقيم الأنسانية في ظل الشعارات الوهمية ، ولقد برز الحق في معرفة الحقيقة بوصفه مفهوما قانونيا على كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية ويرتبط ذلك الحق بالتزام الدولة بتوفير على الاقل المعلومات والحقائق عن الضحايا ولكل المجتمع حول الملابسات والظروف التي أحاطت بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان . ففي العراق ضاع كثير من حقوق الأنسان في السنوات العجاف التي مضت بحروبها وأزماتها التي أرتكبت ضد ثلة من المجتمع العراقي وللأسف الشديد كانت تحت

ذريعة الدين والمواطنة الواهية ، سواء كانت على أشباه البشر من الداخل أو على يد أجنبي غاشم ظالم أو كان نكرة الوجود الإنساني أو كان من الواقفين بجانب أباطرة الحروب أو أيّ تسمية يمكن أطلاقها عليهم فهم في النهاية أجانب عن الوجود الإنساني والضمير الحي الذي يستشعر بالأخر بأنسانيته وعظيم خلقهُ ، وإذا كان الواقع يؤكد أن العالم يزداد تضييعا لحقوق الانسان عام بعد عام للانتهاك الصارخ الذي يتعرض له الانسان في ظل وجود وثيقة حقوق الانسان لذا أن استمرار الاحتفال بما يسمى اليوم العالمي لحقوق الانسان كل عام يبدو غير منطقي ولا مقبول أيضا ففي العام الذي نشهد فيه سلسلة أيام يصحوا أبناء بلدنا بين الأنقاض وضجيج الخوف ويمسوا بسيل دمائهم تحت التراب ! حيث تتعالا صرخات الضياع فوق تناغم الشعارات الوهمية التي تنادي بالأعرب عن القلق فقط بالإنسان وحقهُ المتزامن مع حرمانه وأقصائه من الوجودية التي أنعم الخالق بها على سير خلقهُ لقوله تعالى {لقد كرمنا بني آدم وحملناهم وحملناهٌمْ فيَ البرّ والْبَحْر ورزقِناهمْ مْنَ الطّيّباتَ وفَضلْناهٌم على كثيّر مماَ خلْنا تفضّيَلاً} فالأنسان جوهرة الحياة التي ينبغي بل يلزم المحافظة عليه ورعايته بكل ما يضمن عيشهٌ الكريم ولكن ما يحدث اليوم هو على عكس ذلك تماماً حيث تتصاعد ظاهرة التلذذ بالقتل والتهجير والعنف والاقصاء العمدي للبشر من قبل أرذل الأرذال والنكرات التي تفعل فعلتها بالمشهود دون مانع أو رادع من قبل الجهات التي تحمل مسميات يطمئن لها الشعور الإنساني لكن يخيب منها الانسان ذاته عند الحاجه فإلى متى والى حساب من هذا الصمت المخجل فالاروح سقت بدمها كل أشجار النخيل الباسقات الواقفات بطولها تتباها أضحت تتدلى وجعاً لما سقاها الزمان بدماء خير الخلق وهي أضحت تتآمل من الريح أن يعصف بأوراقها لتشتكي لكم وبصرخة فسائل الهم حال تربة وطنها فهل من مناصر ؟ فهل من رادع للظلم والضلال ؟ ولعل في ظل هذة الأوضاع الراهنة والسكون العالمي لما يلحق بالانسان وحقوقه من أنتهاك واختفاء قسري وقتل وتشريد وتهجير ممنهج فكيف للعالم اليوم ينادي بعد بالانسان ويومه العالمي ! فالإنسان وحقوقه أصبحت على مدرج الضياع وسمو ((الشعارات)) أصبح من العلاج المفتقر نَفْسَهُ للشفاء نحن اليوم بحاجة لوقفه مؤنسنه أيّ ذات طابع انساني فعلي ونقي لوقف حمام الدم الذي أخذ يسبح به كل أطياف بني البشر . حماكم الله وطني وأمتي ….

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار