شلل في منافذ البصرة وانتعاش في كردستان " والسليطي " يوكد ان فرض ضرائب ورسوم بنسبة كبيرة في البصرة والمحافظات الجنوبية يعد مؤامرة تصب في صالح مناطق كردستان

تقارير وحوارات 28 يناير 2016 0 21
شلل في منافذ البصرة وانتعاش في كردستان " والسليطي " يوكد ان فرض ضرائب ورسوم بنسبة كبيرة في البصرة والمحافظات الجنوبية يعد مؤامرة تصب في صالح مناطق كردستان
+ = -

عاد تنفيذ قانون التعرفة الكمركية من جديد ليدق أبواب المنافذ الجنوبية ويفرض ما لا يقل عن 15 % من قيمة البضائع الداخلة الى المنافذ الجنوبية دون أي استثناءات، الأمر الذي أدى الى توقف شبه تام بعمل الموانئ والمنافذ الجنوبية وانتعاش ورواج بمنافذ إقليم كردستان بسبب استيفاء تعرفة كمركية لا تتجاوز 5% وحسب القانون المعمول به سابقا.

وقد أبدى عدد من التجار وأصحاب الشركات التي تقوم بتخليص البضائع في الموانئ العراقية لحريتي نيوز { واح } ، انزعاجهم وامتعاضهم من إعادة تطبيق القرار مرة أخرى بعد ان صدر قرار في آب 2015 يقضي بعدم التنفيذ ما لم يطبق القانون في منافذ إقليم كردستان مؤكدين بان جميع التجار الذين قاموا بترويج معاملاتهم عن طريق منافذ الإقليم أكدوا بان ما يتم استحصاله هو 5% فقط من قيم السلع والبضائع.

في حين أكد عدد من التجار والمستوردين بتوقف شبه تام للعمل داخل الميناء فضلاً عن انخفاض واردات الميناء من ٤ مليار دينار يوميا الى اقل من ٥٠ مليون دينار فقط.

ويقول التاجر عبد الصمد السويجد لحريتي نيوز { واح } ان “عدد البواخر التي كانت تدخل أسبوعيا يصل الى سبعة بواخر قادمة من الإمارات العربية المتحدة قبل تطبيق قانون التعرفة الكمركية الجديد ولكن بعد تطبيقه لا تصل سوى باخرة واحدة كل أسبوعين، مضيفاً ان واردات الميناء انخفضت من أربعة مليار الى اقل من خمسين مليون وهذا ينعكس سلباً على كافة مفاصل الحياة في العراق”.

في حين يقول المستورد وائل الوائلي لحريتي نيوز { واح } ان “تطبيق قانون التعرفة الكمركية في العالم يطبق في حال توفر الصناعة المحلية وتوفير المنتجات المستهلكة للمواطنين بأسعار مدعومة ولكن العراق يعاني من عدم وجود او اهتمام او جودة في المنتج المحلي وبنفس الوقت يطبق قانون التعرفة الذي يؤدي الى ارتفاع الأسعار الى مستويات عالية جداً لا يستطيع المواطن تحملها بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها البلد ” .

ويتابع ان “عمل الميناء توقف بنسبة ٩٠٪ وتضرر كافة العاملين سواء كانوا من التجار او المستورين او المخلصين وحتى الذين يعلمون كسائقي شاحنات وعمال وغيرهم”.

صالح الهاشمي يمتلك مكتباً لتخليص البضائع وإخراجها من الميناء يقول لحريتي نيوز { واح } بأنه “كان يسلم المصرف ما تصل قيمته الى ٣٠٠ مليون دينار شهرياً ولكن بعد تطبيق القانون فان نسبة وارداته المالية انخفضت الى صفر بالمائة وهذا ما انعكس سلباً على الجميع”.

في الوقت ذاته يؤكد الهاشمي ان “نصب ثلاث سيطرات بمدخل العاصمة بغداد من اجل استحصال أجور البضائع القادمة من إقليم كردستان أمرا لا يجدي نفعاً لوجود حيل عديدة يمكن ان يلجأ أليها أصحاب البضائع كتقديم وصولات شراء من محلات لبضائعهم وطرق أخرى تحميهم من دفع تلك الرسوم”.

في حين أكد التاجر مهدي حسن لحريتي نيوز { واح }  بان “العديد من التجار حولوا مسار بضائعهم الى منافذ إقليم كردستان ومنها منفذ إبراهيم الخليل لعدم تطبيق القانون هناك مؤكدا كلامه عن طريق سندات خروج بضائع يوم أمس بقانون التعرفة القديم”.

في حين أعلن رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات في مجلس محافظة البصرة احمد السليطي  عن “انعدام عائدات المنافذ الحدودية التي تصل الى المجلس بسبب ضعف الواردات المالية من المنافذ الحدودية بعد تطبيق قانون التعرفة الكمركية في البصرة”.

وقال السليطي في تصريح لحريتي نيوز { واح } ان “مجلس المحافظة كان يقوم بتمويل بعض المشاريع الصغيرة وتمشية أمور الدوائر التي تفتقر الى العائدات المالية من الحكومة الاتحادية وخصوصا وزارة الصحة وان انخفاض تلك الواردات سيؤدي الى عدم تمكن المجلس من تمويل الدوائر الحكومية وتلبية احتياجاتها”.

وتابع ان “مجلس المحافظة قرر في وقت سابق رفضه لتطبيق قانون التعرفة الكمركية ما لم ينفذ في منافذ إقليم كردستان”، معتبرا ان “قضية نصب السيطرات خارج الإقليم من اجل استحصال أموال الأجور الكمركية ضحك على الذقون ولا يمكن تنفيذه” على حد قوله.

من جانبه النائب عن البصرة خلف عبد الصمد لحريتي نيوز { واح } ان “الحكومة المحلية وممثلي البصرة يرفضون تطبيق قانون التعرفة الكمركية ما لم ينفذ في إقليم كردستان لهذا تم الاتصال بمكتب رئاسة مجلس الوزراء وتم إعلام الجهات المعنية في محافظة البصرة بنصب ثلاث سيطرات خارج حدود الإقليم تقوم باستيفاء أجور التعرفة الكمركية الجديدة ” .

وبين عبد الصمد في تصريح لوكالة حريتي نيوز ان “نصب تلك السيطرات يعتبر ضعف للدولة العراقية أمام الدولة البرزانية باعتبار ان الجهات المعنية لا تستطيع فرض أي قانون على إقليم كردستان ما لم يحض بموافقة رئيس إقليم كردستان الفاقد للشرعية مسعود البرزاني”، مؤكدا بان أجراء أعضاء مجلس النواب الممثلين عن البصرة هو رفض تطبيق هذا القانون ما لم يطبق وينفذ بعدالة وهذا ما سيتم طرحه في البرلمان.

اكد مجلس محافظة البصرة ان ما يجري من فرض ضرائب ورسوم بنسبة كبيرة في البصرة والمحافظات الجنوبية يعد مؤامرة تصب في صالح مناطق كردستان, مشيراً الى ان البصرة اكثر المحافظات تضررا من ذلك.

عضو المجلس احمد السليطي في حديث مع حريتي نيوز { واح } قال ” خاطبنا الحكومة الاتحادية لاكثر من مرة على ان ما يجري من فرض ضرائب في منافذ المحافظة ويعد مؤامرة على البصرة خصوصاً والمحافظات الجنوبية عموماً, مبيناً ان البصرة هي اكثر المحافظات تضررا لكثرة منافذها “.

واضاف ان ” الضرائب التي تفرض على البصرة لم تطبق في كردستان لتكون هناك هجرة لدخول البضائع من المناطق الشمالية ولتحسين وضعها الاقتصادي وانعاشه على حساب اقتصاد البصرة ومصالح الناس في هذه المحافظة وكذلك الحال ينطبق على التعرفة الكمركية وضريبة الهاتف النقال, عاداً ما يجري بان الضرائب في كردستان تعود لها وفي باقي المحافظات تذهب الاموال الى الخزينة المركزية لتعطى حصة 17 % منها الى كردستان , بانه مفارقة عجيبة وتعد مهزلة للعمل في تلك الالية.

 

وكان قد تضمن قانون الموازنة المالية لعام 2015 في المادة 33 منه فرض ضريبة المبيعات على كارتات تعبئة الهاتف النقال وشبكات الانترنيت بنسبة 20% من قيمة الكارت وبنسبة 15% على شراء السيارات بكافة انواعها وتذاكر السفر و300% على السكائر والمشروبات الكحولية وعلى وزارة المالية اصدار التعليمات اللازمة لتطبيق احكام هذه الفقرة في عموم العراق.

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار