شركة النفط والغاز الوطنية.. خطوة اساسية للاصلاح

مقالات 21 أغسطس 2016 0 60
شركة النفط والغاز الوطنية.. خطوة اساسية للاصلاح
+ = -

عادل عبد المهدي
نشطت وزارة النفط في 2015 بالعمل على اعداد مسودة القانون. وقد كتبت في 31/1/2016 افتتاحية ورد فيها: “لان الوزارة والبيروقراطية لا يمكنها ان تدير قطاع اقتصادي مهم ومتشعب ومتقلب كالقطاع النفطي، له علاقة بالشركات الوطنية والدولية والتنافس والتطورات التكنولوجية السريعة وبالاسواق الاجنبية، ولان هذا ما كان عليه الشأن في العراق، قبل ان يدمج قرار من مجلس قيادة الثورة المنحل عام 1987، شركة النفط الوطنية العراقية وقانونها في قانون الوزارة.. فهناك جهد بُذل ويبدل للعودة الى الوضع الطبيعي، لتلعب الوزارة الدور المشرف والاستراتيجي، بالمقابل لتعود الشركة الوطنية وشركاتها التابعة لادارة فعاليات القطاع، كما هو الحال بالنسبة للشركات الام مثل “ARAMCO” السعودية، و”NIOC” ايران، و”ADNOC” ابو ظبي، و”KPC” الكويت و”SOCAR” اذربيجان.. بل ان الصين -البلد الاشتراكي- تدير قطاعها من قبل شركات مملوكة للدولة، وليس من قبل وزارة غير موجودة اصلاً.
نرى اهمية تضمين التأسيس الجديد عدداً اساسياً من الاهداف:
1- ان تكون الشركة ملكاً لكل الشعب العراقي انسجاماً مع النص الدستوري: النفط والغاز ملك الشعب العراقي في كافة اقاليمه ومحافظاته.. وان ذهاب البعض لتفسير ان مالكية الدولة هي تطبيق لمالكية الشعب هو نصف تفسير.. الصحيح منه ان الشركة ستكون ملك الدولة عبر مالكية الشعب كملكية عامة، والنصف الخاطىء، ان ملكية الدولة هي غير الملكية العامة من حيث “صاحب الحق”، وان جعل ملكية الدولة والملكية العامة شيئاً واحداً هو من مخلفات التطبيقات الخاطئة للاشتراكية، وهو تمدد على حقوق وملكيات اخرى اريد اختزالها كلها بملكية الدولة..
2- ان تكون شركة للنفط والغاز، وذلك لاعطاء الاهمية للثروة الغازية التي ستتعاظم بمرور الايام. وان تساعد الشركة على استثمار مصادر الطاقة الاخرى، وادخال العراق في عالم التكنولوجيات الحديثة لانتاج ثروة نفطية وغازية ومتجددة اكثر صداقة للبيئة لضمان مستقبل الطاقة في بلدنا.
3- ان يتضمن التأسيس للشركة والشركات التابعة لها حقوق المحافظات (والاقاليم ايضاً) بما يضمن توزيعاً عادلاً للثروات، ومنصفاً للسكان المحليين وللحكومات المحلية. هذا من جهة ومن جهة اخرى ان يؤسس لعلاقة “المعية” التي اكد عليها الدستور في المادة “112” بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية.
4- واخيراً وليس اخراً، ان تكون الشركة والشركات التابعة لها مولدة لنهضة اقتصادية كبرى تتجاوز القطاع النفطي والغازي، ولتطبيق شعار النفط مقابل الاعمار والتنمية.. ولايقاف المسار القاتل في الاعتماد المتزايد على النفط، اي ما بات يسمى بـ”المرض الهولندي”.. فلقد كشفت التجربة التاريخية نجاح تجربة “مجلس الاعمار” حيث كانت اموال النفط تذهب مباشرة للاعمار والبناء، وفشل استيلاء الدولة على الاموال، التي خربت الاقتصاد وبنت اقتصاداً حربياً استهلاكياً ريعياً مترهلاً بيروقراطياً.”
عقدت الوزارة وغيرها من مراكز بحث وفضائيات عدة ندوات، وقُدمت مقترحات ومسودات اولية تستند الى قانون 97/1967الذي الغى القانون 11/ 1964. ومن التعديلات الجوهرية التي تم اقتراحها ما يمثل انقلاباً كاملاً لفلسفة تابعية وملكية ثروة النفط والغاز، اطرحه عسى ان يحظى بالنقاش والاثراء اللازمين، وهو ما يرد في المادة الثانية في احدى المسودات.
1- تؤسس الشركة بموجب هذا القانون وتتمتع بشخصية معنوية وبأهلية كاملة لتحقيق أغراضها..
1- موارد الشركة واصولها وموجوداتها ملك الشعب العراقي في جميع اقاليمه ومحافظاته..
2- لكل عراقي خاضع للنظام الضريبي العراقي (يعتبر المعفى والقاصر خاضعاً) في داخل العراق او خارجه سهم متساو في القيمة غير قابل للبيع او التوريث.
3- يقر مجلس النواب النسبة المخصصة للتوزيع على حملة الاسهم في مادة خاصة ترد في قانون الموازنة العامة للدولة في كل عام.. على ان يزيد المبلغ النهائي الموزع للسهم الواحد عن خط الفقر. وتحول الاموال الخاصة لحملة الاسهم الى مستحقيها من خلال صناديق او حسابات فردية او جماعية تفتح في المصارف العامة والاهلية.
4- بعد خصم النفقات والارباح الموزعة على افراد الشعب العراقي الخاضعين للضريبة الاتحادية، تعتبر ارباح الشركة بمجملها ضريبة ووارداً نهائياً للخزينة العراقية.

شاركنا الخبر
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: