رئيس الجمهورية…مشغول

مقالات 23 Jan 2016 0 67
رئيس الجمهورية…مشغول
+ = -

يعرف الدستور العراقي في المادة (67):رئيس الجمهورية أنه رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة اراضيه، وفقاً لاحكام الدستور.
لكن اختفى صدى صوت الرئيس معصوم عندما اقتحمت القوات التركية الحدود العراقية ووصلت إلى بعشيقة لان الموقف كان يعد حرجاً بالنسبة له على اعتبار أنه سيعصي رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي كان راضيا بتواجد هذه القوات في شمال العراق
يعطي المشرع الدستوري أهمية كبيرة لرئيس الجمهورية فقد ورد في الدستور العراقي مصطلح “رئيس الجمهورية” 47 مرة بينما ذكر رئيس مجلس الوزراء 27 مرة واكتفى بذكر رئيس مجلس النواب ثلاث مرات فقط
يسعى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى ترويض اسود العملية السياسية وبناء مساحات متوازنة مع جميع قادة الكتل السياسية، بالتأكيد هو لايهتم كثيرا إلى عامة الناس وإلى شؤونهم ونشاطه يختصر على لقاء فحول العملية السياسية وسفراء دول العالم في بغداد
كان الرئيس جلال الطالباني يبرز دوره في الازمات السياسية وهو ” الحكيم ” أو “الفريضة السياسية” التي يلجـأ إليها المتخاصمون، فقد هذه الخاصة الرئيس معصوم وحول رئاسة الجمهورية من تشريفية إلى هامشية بل فوق الهامشية بكثير
لايذكر لمعصوم مواقف واضحة بشأن المصداقة على احكام المدانين بالارهاب الامر الذي يثير جدلاً واسعاً بين الحين وآلاخر في الاوساط السياسية والاعلامية ويتهمه سياسيون بتعطيل المصادقة على احكام المدانين بحجة أنه يراعي حقوق الانسان ويتخوف من المساءلة الدولية.
يفضل رئيس الجمهورية الجلوس في القصر الرئاسي وتحديد نشاطه إلى درجة قصوى ويكتفي بلقاء شيوخ العشائر الكردية وارسال التهاني والتعازي إلى رؤساء دول العالم وتصديق القوانين هذا النشاط الشحيح يستلم رئيس الجمهورية مقابله راتبا مقداره 60 مليون دينار شهريا
وهو مايعادل ثلاثة اضعاف راتب الرئيس الاميركي باراك اوباماً وخمسة اضعاف رئيس الجمهورية الايراني حسن روحاني.
الرئيس يجلس على كرسي فخم بنشاط فقير ينشره موقعه الالكتروني الرسمي لايتعدى اسوار القصر الرئاسي
يجهل جزء كبير من العراقيين نشاط معصوم والدور الذي يقوم به في الوقت الحاضر وتصيبهم الدهشة من الراتب الضخم الذي يتقاضه الرئيس الابيض ذو 77 عاماً.
معصوم لم يزر ولامرة المحافظات الجنوبية ولم يخرج من اسوار القصر الرئاسي إلى مناطق بغداد يقول مقربون عنه أنه عندما حدث العمل الاجرامي على مول الجوهرة في منطقة بغداد الجديدة سأل مستشاره الاعلامي شروان الوائلي الذي كان بجواره: كاكا شروان بغداد الجديدة وين؟
أمام رئيس الجمهورية ملفات كبيرة قد يتصدرها مشروع المصالحة الوطنية وتقديم مشاريع القوانين وترك القصر والنزول إلى الشارع كي يناسب بجهده مايتقاضاه من راتب ..أليس كذلك!

ملحوظة : اقصد بالمشلول أنه مقيد الحركة السياسية

شاركنا الخبر
آخر الأخبار