رئيس اتحاد الادباء في واسط طه الزرباطي يسلط الضوء على اشكالية توقف مهرجان المتنبي

الخميس 17 سبتمبر 2020
| 11:30 مساءً | 42 مشاهدة
رئيس اتحاد الادباء في واسط طه الزرباطي يسلط الضوء على اشكالية توقف مهرجان المتنبي
كلمات بحث:

حريتي نيوز – واسط

قال رئيس اتحاد ادباء واسط لحريتي نيوز قبل كل شيء أجد أن القائمين على الحكومات المتعاقبة لا يمتلكون رؤى ملموسة في الجانب الثقافي ،والابداعي ؛ بل حتى في الجانب الاقتصادي ..على مدى السنوات الممتدة من 2003 وليومنا هذا طرحنا فكرة اقامة مؤسسة ثقافية متنوعة الاهتمامات قرب ضريح المتنبي ،والضريح يقع في قضاء النعمانية على خاصرة دجلة الحبيبة ، تحيط به البساتين، والمزارع ،يمكن اقامة جامعة أو كلية تخصصية تحمل اسم المتنبي ،يقوم على عاتقها اقامة دراسات ، ومهرجانات،ومسابقات ابداعية ،فضلا عن كون هذا المكان مزار سياحي لرمز كبير كالمتنبي (ولن اشرح من هو المتنبي ) على الرغم من حجم التجهيل المتعمد ،من غير ان نتوسل دعما من الحكومات التي ابتدعتها الديمقراطية !.
من خلال مهرجان المتنبي التقينا بعدد من وزراء الثقافية أو وكلاء هذه الوزارة ،فضلا عن المحافظين واعضاء مجالس المحافظة ،وفي كل مرة سمعنا وعودا كبيرة ولم نجد تطبيقا ؛بل حتى اقامة قاعة مُناسبة لافتتاحية المهرجان ؛لأن المهرجان يفتتح قرب الضريح في مكان مكشوف ؛في الصيف أو الشتاء يسبب ارباكا بسبب الطقس …حتى الخدمات الصحية الملحقة ليست بالمستوى المطلوب في حدوده الدنيا .
وأضاف الزرباطي في كل بداية عام يتحرك اتحاد ادباء وكتاب واسط من خلال رئيس الاتحاد وهيأته الادارية من اجل اقامة المهرجان ، بكتب رسمية ،وبلقاءات مباشرة نخاطب كلا من : المحافظة من خلال السيد المحافظ ،ومجلس المحافظة من خلال ريسها او لجنتها الثقافية ، وجامعة واسط من خلال رئيسها بالتنسيق مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ،ووفقا لحجم التعاون يحدد حجم المهرجان ،عدد الدعوات ،واحيانا هذا الحراك يطول لثمانية أشهر حتى يعطي أُكُلهُ ،واحيانا تخيبُ أمالنا بسبب وجهة نظرٍ ليست في محلها ،او فرض رأي من دون حوار شفاف .
نوعُ الجلسات ،فضلا عن اختيار اديبٍ عراقيِّ كبيرٍ لتحمِلَ الدورةُ اسمَهُ ،بشكل يجعلنا نتخاطب ونهيئ الدراسات ، والبحوث ،والنقود للحلقة الدراسية ،بعد ذلك نخاطب وزارة الثقافة والسياحة والآثار لمعرفة حجم دعم الوزارة ، شخصيّا حظيت بلقاء السيد الوزير مباشرة في ثلاثِ دوراتٍ ،وقد قدمتْ الوزارةُ اعلى المبالغ ولوحدها حتى بلغ المبلغ المُخصص للمهرجان الأخير عام 2017اعلى مبلغ خُصِصَ من قبل وهو بحدود ست واربعين مليون دينار بعد ان اعتذرت الحكومة المحلية ،والجامعة على حد سواء عن تقديم أي دعم بسبب أو بعذر التقشف .
موضحا أن مهرجانُ المتنبي مهرجان ثقافي ،وطني ،واسطي ،حظي باهتمام الواسطيين كجماهير وكحكومة محلية ،لذلك كانت المهرجانات تقام بالتعاون بين الجهات المذكورة كلٌّ حَسَبَ تخصصهِ ، الجانب الفني كالدعوات ،والجلسات ،والدراسات ، والقراءات الشعريّة ،والبحثيّة ،وتسميةِ الدورةِ يكونُ من واجبِ الاتحادِ بالتنسيقِ مع الاتحاد العام ومع أدباءِ وطننا . وحقيقة كانت الحكومة المحلية ترتبُ دعماً لوجستيا كبيرا في اقامة المهرجانات وكأننا عائلة واحدةٍ نتشاور ،نتحاور ،نشكل اللجان من غير ان نصطدم ،كل الغاية ان يكون المهرجان لائقا بالمتنبي ،وبالعراق ،وبواسط …ثمة ملاحظة جديرة بالذكر نظرا لقلة وجود الخدمات الفندقية فأن دعواتنا تعتمد (غالبا) على استعداد الفندق الوحيد ،فبناء على عدد الغرف تكون الدعوات ، لذلك كنا نصر على الحكومة المركزية اقامة صرح قرب ضريح المتنبي يحتوي على المرافق الثقافية ،والفندقية ،والبحثية .وغالبا نعيشُ احراجاتٍ بليغة اذا فاق عدد المدعوين ،ما متوفر من مكان …استقبلنا في بيوتنا ،وفي أمكنة أعدت لتلافي الاحراج . والاحراجاتُ تتكررُ بسببٍ ومن دون سبب ، ونحن جميعا ندفع ماديا ،ومعنويا هذا الخلل بطواعيةٍ …

وردا على سؤال اذا كان مقتل المتنبي على يد أحد الذين هجاهم في شعره وهو فاتك بن أبي جهل الأسدي عام عام ( 354) من الذي قتل المتنبي ثانية وكيف ؟
يقول رئيس اتحاد ادباء واسط اسمَح لي ان اذكر هذه الطُرفة المُرة مع الأسف قُتِلَ المتنبي على أرضنا ، من قبل فاتكٍ ،جاهلٍ أحمقٍ ،ونَكرةٍ، وقاطعٍ للطريق عام 354 للهجرة حتى ان احد وزراء الثقافة قالها لي ونحن بصدد اقامة المهرجان :الحري ان يقوم اهله بإقامة المهرجان ويعني الكوفة . قلت له هذا المهرجان حراك ثقافي واسطي ،جماعي ، نقوم به بمحبة لنلون هذه الجريمة ونمسحها بما نقدمه لشاعر عربي عظيم يستحق الكثير ،فاسمحوا لنا ان نقدم محبتنا كل عام للمتنبي العظيم ، وكأننا نمسح ما فعله هذا الابن العاق ..
قُتِلَ المُتنبي ثانيةً بسبب عدم الشفافية ‘بسببِ استثمار جُهدنا جميعاً لِخدمةٍ انتخابيةٍ لسياسيٍّ لم يتعمق التجربةَ،الحقيقة قُتِلَ جُهدنا الذي بدأ من اول شباط واستمر حتى 22/9 حين أمنّا اكبرَ مبلغٍ خُصص لمهرجان المتنبي في كلِّ دوراتِهِ ومن قبل جهةٍ واحدةٍ هي وزارة الثقافة والسياحة والاثار والمبلغُ هومايقربُ (46) مليون دينارا ، ولأننا مقتنعون ان المهرجان مهرجان واسط ادباءً ،وجمهورا وحكومة ،شكلنا وفدا التقى السيد المحافظ بحضور معاونه الثقافي ،ومدير البيت الثقافي آنذاك ، واعلام المحافظة وقرر في اللقاء ان تقوم اللجان بأعمالها كما هو معلوم وقال لي المحافظُ بعد أن شكرني على المبلغ الذي يُعدُ الأكبرَ وأمام الجميع ، واجباتكم الفنية تقعُ على عاتقِكُم ماذا تطلب قلت أتمنى ان تساعدونا في ان نجعل المهرجان عالميا وتتبنوا هذا الجانب بدعوة عدد من الادباء العرب او الاجانب وفقا للإمكانات المحلية ، او في الاقل طبع عدد من الكتب لأدباء واسط توزع في المهرجان طالما أن المبلغ المخصص من الوزارة هو الاكبر وهو يغطي مهرجانا رائعا ،وهذا النشاطُ يُسجَلُ لكم .
ضمن دور اتحاد الادباء والكتاب في واسط ، تم اختيار من تحمل الدورةُ اسمه ، وقد أبلغَ ،وقد تمتْ تهيئةُ كُلِّ الدراسات ،والبحوث ،والنقود والتي بلغت اثنا عشَرَ بحثا ،وحتى تم تبليغ القائمين على الجلسات …عملية تسمية المهرجان من قبل الحكومة المحلية وضع اتحادنا ،والاتحاد المركزي والمُبلغين بالدراسات في موقف مُحرجٍ جداً ،ومُفاجئٍ لم يحْصلْ مثلُهُ من قبل ،مع ذلك حاولنا ان نجد حلا وسطا حفاظا على المهرجان بعد جولاتٍ طويلةٍ من الحوار مع السيد المحافظ ،تدخلَتْ في الحوار اطرافٌ عديدة ،واقترحت أن تبقى الدورة باسم من طرحه الاتحاد حفاظا على الكلمة وعلى الجهد ،على ان يكون المهرجان على شرف الصديق الراحل سعود الشمري تلافياً لكلَّ اشكالٍ …الاصرارُ على الراي الواحد جعلَ الاتحادَ ينسحبُ من المهرجان ،وكان يُمكنُ بقليلٍ من الشفافيةِ مُعالجةُ الامرَ في الأقل عدمَ اضاعةِ جهدٍ كبيرٍ بذلتهُ الهيأة الادارية للحصول على اكبر مبلغ خُصص للمهرجانِ من قبل جهةٍ واحدةٍ هي الوزارةُ ولابدَّ ان اقولَ لم تفرُض الوزارةُ علينا لا اسما للمهرجات ،ولا فرضا لصياغة عنوان المهرجان ، كما لم تفرُضَ حتى اسماءَ المدعوين قال لي السيد الوزير ،المهرجان مهرجانكم ولنرسل وفدا رفيع المستوى وللعلم كنا قد ناقشنا مع السيد الوزير اقامة صرح ربما كانت تُعلنُ خطوطُهُ الاولى في الافتتاح الذي لم يتم ..وارجعت المبالغُ الى الوزارة ..

عطفا على السؤال الأول متى كان آخر مهرجان للمتنبي ؟ ما هو تقيمكم له وأيضاً للمهرجانات السابقة ؟
المهرجانات السابقة اجمل ما فيها تقاسم الادوار كلٌّ حسبَ اختصاصهِ جعل المهرجانات السابقةُ ناجحةٌ يُتحدثُ عنها من قبل المدعوين ،اذ عملنا مع اعلام المحافظة ومجلس المحافظة والجامعة وكأننا مؤسسة واحدة ،غايتها انجاح المهرجان ،على الرغم من قلة الخدمة الفندقية ، وقِدَم القاعات التي تقام عليها جلسات المهرجان ،وسوء الاجهزة الصوتية ،والاضاءة لقاعات المحافظة التي لم تضاف اليها الا ترقيعات غير فنية …وكما قلتُ محبتُنا وعملُنا كعائلةٍ واحدةٍ جعلتْ ذاكرة المشاركين في المهرجان مُترعة بالشكر للكرم ،والضيافة الواسطية ،حتى ان الفاعلين على الساحة من غير الادباء اصبحوا اصدقاء حميميين لأدباء العراق …وحقيقة نحن مؤمنون ان العمل الجماعي ،التخصصي بروح العائلة الواحدة كانت شيمة مهرجاناتنا على الرغم من ضيق ذات اليد ماليا .
ما هو السبب الذي جعل الاتحاد كأنه يطلق بالثلاث مهرجان المتنبي ؟ أم هل كانت هناك محاولات لا قامة المهرجان اللاحق وبماذا اصطدمت ؟
الاتحاد لم يطلق بالثلاثة المهرجان ،هُناك من حاول تَرويضنا ظناً أن الامرَ سياسيٌّ بائسٌ ، بالعكس كان جنابك طرفا او حاضرا لطرح مُقترحات منها ان يقام المهرجان على شرف الصديق الراحل من غير ان نُحْرِجَ مع من اتفقنا على تسمية المهرجان ،على ان يحمل المهرجان صورا للراحلِ وجلساتِ استذكارٍ له ، وان يُذكَرَ اسمُهُ مقابل اسم صاحب الدورة باسم اقيمت الدورة على شرف الراحل .
هناك محاولاتٌ لإقامةِ المهرجان وبنيّةٍ صادقة لتجاوز سوءَ التفاهم (الذي فُرِضَ علينا ) بروحٍ جماعيةٍ ،والفةٍ عائليةٍ واسطيةٍ ، التقينا السيد المحافظ الحالي الدكتور محمد المياحي وكان مُتحمِسا لإقامةِ المهرجان وتجاوزَ ما حُمِلَ بهِ المِهرجانُ ،لذلك شُكلَتْ لجانٌ شمِلت المحافظة ومجلس المحافظة والجامعة والاتحاد …تحاورنا ،شرحت باستفاضة ما حصل للدورة السابقة من سوءِ فهمٍ لمْ نَكُنْ طرفاً فيه كأدباء ، ونحن كاتحاد ادباء واسط لم يبدر منا ما يُسيءُ ابدا ،للحظة الاخيرة مع المهرجان …في هذه الدورة تبنى مجلس محافظة واسط من خلال عضوي المجلس الحاضرين رسميا بناء قاعة عند ضريح المتنبي تليق بالمهرجان وعليكم العودة لتغطية اللقاء صورياً ،وخبرياً، مع ملحقاتها ،تابعت شخصيا ولمرات عديدة اللجان ، والتخطيط الاولي ولكن حصلَ تلكؤٌفي انجاز ما اتُفقَ عليه من بُنى تحتيةٍ قُربَ الضريح ، كنا بصدد اقامة المهرجان في نيسان 2018بسبب عدم انجاز المنشآت المومأ اليها ،وبسبب الخلافات السياسية والادارية التي واكبت تلك الفترة ولم نكُن طرفا فيها .لاحقا اصبح الاستاذ نصير شمه رئيسا للجنة المهرجان حققنا اجتماعا ،شخصيا فاتحتُ وزارةَ الثقافة وكانت جاهزة للتعاون …بعدها حصلت التظاهرات التي اغلق بسببها مبنى المحافظة ،وجاءت جائحة الكورونا التي اوقفت كل مهرجانات العراق الادبية والثقافية كالجواهري ،والمربد ،ومصطفى جمال الدين ، ومهرجان قصيدة النثر ، ومهرجان ابي تمام ،ومهرجان الحبوبي ،ومهرجان كميت ،وكلاويز وسواها …كُلِّي ثقةٌ بعودةِ مهرجانات العراق لأننا بنفسِ روحيّةِ العطاءِ …نتمنى عودةَ الابتسامةِ على وجه عراقنا الحبيب …شخصيّاً ارى ان اقامة النشاطات الثقافية واجبٌ وطنيٌّ كبيرُ سيما في المراحل الحساسةِ التي مَرَّ بها وطنُنا الحبيبُ . معظم اللقاءات واللجان وثقَها اعلامُ محافظةِ واسط مشكوراً بالصورة والتغطية وأحتفِظُ بنُسَخٍ منها .

ماذا يحتاج ضريح المتنبي ، مثلا قاعة ، مسرح ، متحف ، شيء آخر ، لماذا تأخر ذلك .
يحتاجُ ضريحُ المتنبي منشأ سياحيا ، اعلاميا ، بحثيا ،متنوع الواجبات ،وكُنّا نحلمُ بإقامة مؤسسة علمية رصينة ،تحتوي على البنى التحتيّة الحقيقية …لإقامة مُتحفٍ متنوع] ثريٍّ يُليقُ بالعراق …لمْ اتلمَس حِرْصَا حقيقيا للجهات الحكومية المركزية ؛رفعنا طلبات ، شكونا في لقاءاتٍ متعددةٍ ، لم نتلمسْ رؤية حكومية حقيقية …كان فقط الاكتفاءُ بكلماتِ الانشاءِ التي شَبِعنا مِنها ،والتطمين …والوعود …هذا المشروع يتطلبُ جٌهدا ،ورغبة ، ورؤية ،ومالا …وسأرفعُ طلباً لرِئاسةِ الوزراءِ …من خلالكم اولا …

هل تعتقد أن الضريح سيغيب عنه الشعر في مهرجان المتنبي الى الابد ويطويه النسيان أم هناك أمل في بث الروح في المهرجان والضريح ؟ متى وكيف يكون ذلك .؟
العراقُ بلدٌ النور …حين تسمع اسم العراق من الآخرين من غير العراقيين تشعرُ ان العراقَ محفورٌ في مُخيلة الآخرين كبلدٍ اولٍ في صناعةِ نورِ الكلمةِ ، شعبُهُ طيبٌ وكريمٌ ،امكاناته الماليّة كبيرةٌ …مرَّ بمراحِلَ الحروب ، والطائفية ، والتدعيش ،لكنهُ سينهضُ ،وسنلتقي قُربَ المتنبي كُلنا نعملُ كعائلةٍ واحدةٍ لأننا لم نختلِف يوما ،مهما جرنا الاخرون لذلك. سنقيم المهرجانات ،وسيقام الصرح الذي يليق بالمتنبي انا واثق .

أي إضافة أو ملاحظة اخرى تكون مرحب بها
في المرحلة القادمة نحتاجُ ان نُجيدَ سماعَ الآخَرَ حتى النهاية ،قبل ان نحكُمَ عليه ،وربما نندمُ حينَ تَظْهَرُ الحقيقةُ …نحتاجُ المزيد من الشفافيّةِ …ويتطلبُ الوضعٌ الركونَ الى التخصص العلمي الدقيق في كل ميادين الحياة ، وليس لأهواءِ الساسةِ وانتخاباتهِم …!
نيابة عن كل من حملني من الادباء الضيوف اشكرُ كُلَّ من عَمِلَ بجهدٍ ، وطيبٍ ،ورقيٍّ في اقامةِ مهرجانات المتنبي ..التي اعطت لأدباء واسطَ الدورَ الذي يليقُ بهم …ان نصنعَ معاً قوسَ قُزَحِ الاملِ في سماءِ وَطَنِنَا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More
عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع حقوق محفوظة لوكالة انباء حريتي المعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1563)