دائرة العمل في النجف تناقش الحلول الكفيلة لعمالة الاطفال

تقارير وحوارات 29 أبريل 2016 0 8
دائرة العمل في النجف تناقش الحلول الكفيلة لعمالة الاطفال
+ = -

من المشاكل التي تعاني منها دائرة العمل في النجف الاشرف هو تشغيل الحدث دون سن (١٥) سنة في المعامل والمصانع والورش الميكانيكية والكهربائية وغيرها، ويعتبر هذا مخالف لقانون العمل الجديد رقم (٣٧) لسنة ٢٠١٥ الذي نصت المادة (٢٠) ان يكون عمر الحدث المسموح له بالعمل من (١٥) سنة وحتى (١٨) على الاقل بشرط ان لاتكون الاعمال شاقة ومادون هذا العمر يعتبر تشغيله مخالف للقانون اعلاه مهما يكون المشروع مستوفي الشروط. ونصت المادة (٨) الفقرة اولا ان تسري احكام هذا القانون على جميع العمال في مختلف القطاعات سواءا (خاص، تعاوني، مختلط) .

ومن خلال متابعة اللجان التفتيشية في دائرة العمل وجدت عدم التزام صاحب المشروع بتشغيله للحدث دون عمر (١٥) سنة، واجرت التنبية اولا لصاحب المشروع ثم الانذار الاول ومن بعده الانذار النهائي واحالة صاحب المشروع الى محكمة العمل لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. ومن خلال الكشف على المشاريع العشوائية الغير خاضعة لقانون العمل التي يكون فيها صاحب المشروع الحدث نفسه ويعمل لحسابه الخاص ومثلا البائعين الجوالين وبائعي اكياس النايلون وجامعي العلب الفارغة لمادة البيبسي وباقي المشروبات الغازية، واصحاب المشاريع الذين يستعملون ابنائهم للعمل في مشاريعهم وخاصة في اوقات العطل وغالبا في العطل الصيفية.

اما مايخص معامل الطابوق من اكثر المشاريع التي تلجأ لعمالة الاطفال والنساء مستغلة ظروفهم القاسية في العيش ولكن لجان التفتيش استمرت بملاحقتهم وتم احالتهم الى محكمة العمل. وهنا لم تتوقف عمل لجان التفتيش بل استمرت بزياراتها لتلك المعامل ومتابعتها ميدانيا وضمن برنامجا شهريا وواجهت مشاكل عده.

احيانا يقوم رب الاسرة بتأجير جميع افراد العائلة دون تحديد الاعمار لصاحب المشروع خلال فترة العمل ولكون معامل الطابوق عملها موسمي وبما ان هذه العوائل هي من العوائل الجوالة التي تبحث عن رزقها اينما كان او وجد لذلك تفتقر الى التعليم والتأمين الصحي وغيرها. ويعانون العمال الحدث من ظروف مادية صعبة كأن يكون الطفل هو المعيل لعائلته بسبب فقدانه الاب او الابوين وتعرضه لاعاقة جسدية لتمنعه من مزاولة العمل وعند اتخاذ الاجراءات القانونية بحق صاحب العمل يضطر الى طرده وان مثل هذة الاعمال هي من اشد الخطورة على صحة وسلامة الاطفال ولربما يؤدي الى انجرار الى الاعمال الاجرامية بسبب الفقر.

 

وبعد اجتماع مدير دائرة العمل الاستاذ محمد رضا شبع مع اللجان التفتيشية اقترحوا ان يكون هناك اهتمام خاص من الدولة بفتح مراكز لتعليم الاطفال او تدريبهم على مهن مختلفة وهذه موجودة لدينا في مركز التدريب المهني في النجف الاشرف لاحتوائه على (١٩) ورشة عمل مختلفة او صرف راتب شهري لكل طفل يثبت انه معيل للعائلة والتنسيق مابين دائرتي العمل وشؤون المرأة ولجنة المرأة والطفل في مجلس المحافظة والدوائر ذات العلاقة الطفل بأحتضان هذه الحالات واقامة دورات وندوات و ورش عمل مع منظمات المجتمع المدني للتثقيف.

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار