خلافات سياسية تؤخر إقرار قانون العفو العام

سياسة 31 يناير 2016 0 10
خلافات سياسية تؤخر إقرار قانون العفو العام
+ = -

اشكاليات قانون العفو العام تطفو على الحلول في جدلية استمرت طويلا دون الوصول الى صيغة نهائية لاقراره وانصاف المستحقين والمستفيدين من قانون العفو وعزل غير المستحقين، فبين من تلطخت ايديهم بالدماء البريئة او المعتقلين بتهم كيدية او ممن ما زالوا يرزحون في السجون من غير محاكمات ما زالت الامور على حالها..

وارجعت اللجنة القانونية في مجلس النواب بقاء قانون العفو العام  مراوحا بمكانه  للخلافات بين الكتل السياسية بشأن الجهات التي يشملها العفو من الجهات غير المسؤولة.
وقال مقرر اللجنة حسن توران ان ” قانون العفو العام مازال يراوح مكانه بسبب خلافات الكتل على من يشمل بالقانون من عدمه، مبينا امكانية فرز من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين الذين لا يمكن ان يشملهم العفو، موضحا ان من بين المشمولين بالعفو اولئك المعتقلين بتهم كيدية نتيجة للمخبر السري، لافتا الى “وجود من قضوا اعواما في السجون من غير محاكمات ولم يعلموا اسباب اعتقالهم”.من جانبه قال نائب رئيس اللجنة محسن سعدون :ان «قانون العفو العام من القوانين المهمة والمنظورة وهو موضع دراسة في اللجنة التي شكلت لجنة مصغرة لمتابعته كونه يحتاج الى دراسة مستفيضة”.

واضاف في تصريح ان “اللجنة تدرس هذا القانون بصورة عادلة في وقت هنالك الكثير من الاستثناءات ولا يشمل المجرمين خاصة الذين تنطبق عليهم احكام قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005، مؤكداً ان هذا القانون سيضمن حقوق الابرياء، فضلاً عن وجود تضمين في القانون لفقرة تقضي بالحق لاي شخص محكوم يدعي تعرضه للتعذيب المطالبة من السلطة القضائية باعادة محاكمته، مبينا ان فقرة اعادة المحاكمة لمدعي التعرض للتعذيب ضرورية ضمن القانون. وطمأن السعدون جميع المهتمين بهذا الموضوع بان القانون لا يشمل المجرمين ابدا وخصوصاً المتورطين في الجرائم الكبيرة كشهداء  سبايكر وشهداء تفجير خان بني سعد، مستدركا لكن الاستثناءات كثيرة وموضع دراسة اللجنة.والمح السعدون الى ان هنالك قوانين مهمة وكثيرة في اللجنة لايجوز تاخيرها، منوهاً بوجود ارادة قوية من قبل الكتل لاقرارها على اعتبار ان الخلافات التي كانت موجودة في السابق قد زال بعضها في الوقت الحالي خصوصاً في قوانين المحكمة الاتحادية والعفو العام والحرس الوطني، مؤكداً مضي اللجنة في قراءة القوانين وتوضيحها لهيئة الرئاسة ورؤساء الكتل، لافتا الى ان الجهود التي تبذل كفيلة بتمرير القوانين ولا يوجد قانون صعب على التمرير.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد اكد في وقت سابق ان قانون العفو العام لن يشمل من ثبت عليه الجرم او كان مرتكباً للارهاب.

وبين الجبوري في معرض رده على سؤال خلال مؤتمر صحفي سابق، ان “قانون العفو العام من بين القوانين التي تم الاتفاق عليها من قبل الاطراف السياسية وتضمينها في ورقة الاتفاق السياسي وهو التزام على الجميع باقراره”، مبينا ان مضمون القانون بشكل عام محط ابداء الاراء ولكل رأيه، مستدركا بالقول: لكن من واجب الجميع المضي باتجاه اقراره، مبيناً ان المشكلة التي تواجه المادة التي يعالجها القانون احيانا لا ترتبط بمن صدرت بحقهم احكام قطعاً او من ثبت عليه الجرم او من كان مرتكباً للارهاب، لافتا الى قدر تعلق الامر بالمتهمين القابعين في السجون لسنوات طويلة دون الانتهاء من عملية التحقيق بشأنهم وتحديد هل هم ابرياء او لا؟! ،مؤكداً ان الكل متفق على تحقيق العدالة بشأن هذه الجزئية وهناك نقاش طويل بين الكتل لتحقيق العدالة والانصاف في ذلك.

 

 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار