جمعة النجف : مسؤولي العراق هم سدنة الحكومة مارسوا انواع الكذب تحت اقنعة الجهاد والتدين

سياسة 29 أبريل 2016 0 4
جمعة النجف : مسؤولي العراق هم سدنة الحكومة مارسوا انواع الكذب تحت اقنعة الجهاد والتدين
+ = -

اكد امام وخطيب جمعة مسجد الكوفة الشيخ علي النعماني ان سدنة الحكومة التي جاء بها الاحتلال لتمارس أسوأ أنواع الكذب والخداع على الشعب العراقي تحت أقنعة الجهاد والتديّن والوطنيّة والمظلوميّة ” .

وقال النعماني في خطبة الجمعة التي حضرها مراسل حريتي نيوز { واح } انه ” بعد أن سيطرت على مقاليد الحكم على مدى ثلاثة عشر سنة رأى العراقيّون منها سنينا أشد من سنيّ يوسف، حيث الدمار والخراب والقتل، وبعد كلّ هذه السنين العجاف يخرجون للعراقيين على شاشة الفضائيّات ليبشروهم بأنّ ميزانيّة العراق قد أفلست، وأنّ البلاد على حافّة الانهيار الاقتصادي، إذن ماذا كنتم تصنعون طيلة هذه السنين؟ وأين صرفتم واردات النفط؟ وأين رحلت الميزانيّات الانفجارية؟ “.

وبين ان ” اقراركم ياحكام العراق بإفلاس العراق أكبر دليل على أنّكم مجموعة من اللصوص وقطّاع الطرق، توافقتم عبر المحاصصة بسرقة ثروات الشعب العراقي وتقسيمها فيما بينكم، وأكبر دليلٍ على أنّ المؤسسة القضائية التي كوّنها شيخكم بريمر إنّما هي للتستّر على سرقاتكم وجرائمكم عبر خداع طويل ومنظّم لإسكات الشعب العراقي، ولكن وكما قال تعالى : (وما يخدعون إلّا أنفسهم) لأنّ الباغي عليه تدور الدوائر، وأنّ الذين يأكلون أموال اليتامى وهم أبناء الشعب العراقي الذي تآمرتم عليه إنّما يأكلون في بطونهم ناراً تحرقهم ولهم عذاب السّعير “. وشدد انه ” عندما هبّ الشعب العراقي ينهونهم عن الفساد، ويطالبون بالإصلاح، فَبَدل أن يستحوا ويخجلوا أصّروا على فسادهم ((فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً)) بل سوّلت لهم أنفسهم بأن يركبوا موجة الإصلاح ليدّعي كبيرُهم الذي علّمهم السحر والخداع أنّه يسعى لإصلاح الفساد الحكومي، فتتداعى له باقي الكتل الفاسدة كما يتداعى الفراش على النيران ليرفعوا عقيرتهم بالإصلاح ومحاسبة السرّاق والمفسدين، إمعاناً في الكذب والخداع وخلط المفاهيم، وهم مصداق واضح جدّاً لقوله تعالى: ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُون ” .

واوضح انه ” من أساليب خدعهم التي مرّروها على شرائح واسعة من المجتمع أنّ كل جماعة سياسيّة منهم تتكلّم باسم طائفتها المذهبية وتظهر الدفاع عنهم وتتباكى على حقوقهم المسلوبة ويتراشقون فيما بينهم بالشتائم والاتهامات على شاشات الفضائيّات، هذا صفوي وهذا داعشي من أجل اشاعة ثقافة العصبيّة الطائفيّة بين أبناء الشعب فينشغل بالتمترس الطائفي عن حقوقه التي تسرق وتباع، بينما هم خلف الكواليس يجلسون حول مائدة واحدة يتفاكهون ويتسامرون، وقد رأيناهم كيف رصّوا صفوفهم وتعاضدوا عندما شعروا أنّ الشعب قد كشف زيفهم وقرر محاسبتهم، فصار الصفويّ المجوسي وطنياً نزيها عند المتآمر مع داعش، وإذا المجوسي والداعشي كتفا على كتف في مواجهة الشعب الثائر من أجل وطنه وحقوقه، وكما قال الحق تعالى: ((وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ)) .

 

واكد النعماني “ إنّ هذه الحكومة وبالنظام الذي قامت عليه وهو نظام المحاصصة وهو يعني تقاسم ثروة العراق مقدّمة لتقسيم أرضه، هي أكبر خطر على العراق ومستقبل شعبه، وليس أمام العراقيين إذا أرادوا كرامتهم وحقوقهم إلّا أن يتجاوزوا تخندقاتهم الفئوية والاجتماعية والمذهبية ويقفوا وقفة رجل واحد تحت راية وطنهم ونخله ونهريه، من أجل التخلّص من هذه المحاصصة التي هي غدّة سرطانيّة وإن لم تعالج بالاستئصال فهي ماضية لتدمير تاريخ هذا الوطن وحاضره ولات حين مندم “.

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار