جمعة الكوفة : إنّ السياسيين قد خانوا الشعب العراقي في آماله وتطلّعاته في بناء الوطن

سياسة 19 Feb 2016 0 85
جمعة الكوفة : إنّ السياسيين قد خانوا الشعب العراقي في آماله وتطلّعاته في بناء الوطن
+ = -

اقيمت صلاة الجعة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة سماحة الشيخ علي النعماني بين فيها امام الجمعة من منطلق المشروع الاصلاحي الذي أطلقه السيد القائد مقتدى الصدر ستنطلق بعد صلاة الجمعة لمصلي جمعة الكوفة العلوية المقدسة مظاهرة بعد الصلاة مباشرة تؤيد الاصلاحات التي اعلنها .

واكد النعماني في خطبة الجمعة التي حضرها مراسل حريتي نيوز { واح } إنّ ” العمليّة السياسيّة بشكلها الحالي، وبعد سنوات من السرقة والخيانة والفساد، قد أصبحت عقيمة، ولن تلد للعراق والعراقيين غير مزيدٍ من الموت والمآسي وضياع الحقوق، من غير فرقٍ بين اسلاميي السلطة وعلمانيِّيها، وسواء كانوا شيعةً أم سنّةً، عرباً أم أكرادا ” .

 واوضح  إنّ ” السياسيين قد خانوا الشعب العراقي في آماله وتطلّعاته في بناء الوطن، فبعد أن تحمّل الشعب العراقي الإرهاب وتحدى المفخّخات وأنجح العملية الديمقراطية من خلال الانتخابات، إلّا أنّه لم يرَ من السياسيين غير الاعتناء بمصالحهم الخاصة، يرفلون بالامتيازات، وسلّموا هذا الشعب الصابر فريسة للخراب والإرهاب والى حدّ هذه اللحظة ” .

وبين إنّ ” حكومة المحاصصة حصلت على تفويض في اجراء إصلاحات تنقذ البلاد والعباد من لدن المرجعية وقيادة الخط الصدري وكافّة القوى الشعبية من اتجاهات مدنية وإسلامية، إلّا أنّها فشلت وفوّتت الفرصة الثمينة، وهذا دليل آخر على عقمها وموتها سريريّا ” .

واوضح في ضوء النقاط المتقدّمة فإنّ المرحلة الراهنة تقتضي بشكل حتمي مشروعا اصلاحيا ينقذ ما تبّقى للعراق من طاقة للتنمية والبناء، ليكون منطلقا نهضويا لتجاوز الأزمات الأمنية والاقتصادية والخدمية، التي أثقلت كاهل الشعب العراقي الى حدّ الملل واليأس وربّما الانفجار الذي لا يبق ولا يذر.

 

وفي هذا المفصل التاريخي المهم جاء برنامج الإصلاح الذي طرحه سماحة السيّد مقتدى الصدر، بوصفه مشروعا وطنيا خالصاً يتجاوز الحزبية والجهتية والفئوية، فهو مشروع عراقي محض، ليس فيه امتياز لأحد إلّا للشعب العراقي بجميع أطيافه وألوانه. النقطة الخامسة: إنّ هذا البرنامج الإصلاحي الذي قد لا يختلف في صواب رؤيته أحد من أبناء الشعب العراقي فضلا عن المرجعية والقوى الوطنية النزيهة، وكونه منفذا لطريق الخلاص من هذا الجحيم الذي سعّرت نيرانه المحاصصة وفساد السياسيين، نقول إنّ هذا البرنامج يحتاج إلى دعم الشعب العراقي أوّلاً وبالذات بكافة أطيافه السياسية والدينية، لا أن تقتصر عملية دعمه على أبناء التيار الصدري، فلنتجاوز التسميات والعناوين، وللنظر إلى مصلحة العراق العليا، فلم يكن في مقصد سماحة السيّد القائد أن يكون البرنامج الإصلاحي برنامجا فئويّا، بل برنامجاً عراقياً ينعم بنتائجه الشيعي والسني والمسيحي والايزيدي والصابئي والكردي والتركماني، من شمال العراق إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه. النقطة السادسة: أحبتنا العراقيين…

فلنتصارح قليلاً، نحن نعلم جميعا أنّ لدى العراقيين عقدة سلبية سبّبها سوء فهمنا لطبيعة الانتماء، فالغالب فينا أنّه إذا انتمى إلى حزب أو جهة أو جماعة، فإنّه سوف يسيء الظن بالآخرين، ويعتبرهم أعداء للدين وللوطن، حتى لو ظهرت منهم بوادر خيّرة عامة، وهذا ما أسّس لمبدأ العصبيّة التي لا تثمر غير القطيعة والتمزّق بين شرائح المجتمع العراقي.

إنّ انتماء الفرد الى جماعة معيّنة سواء كانت دينية أو مدنية أو سياسية، ليس فيه بأسٌ في نفسه، ولكن على شرط أن تتكامل جهود هذه الجماعة مع جهود الآخرين في القضايا التي ترتبط بمصير الجميع ومستقبل البلد، وتتعاضد الأيدي مجتمعة لإرجاع الحقوق وتعديل الاعوجاج بالوسائل السلمية والقانونية المشروعة، فلماذا لا نتوافق على مصلحتنا المشتركة ونغض الطرف قليلا عن الاختلافات، وقد نبّه إلى هذه العقدة السلبية السيّد الشهيد محمّد الصدر في خطبة الجمعة رقم 27 ، ودعا إلى الاتحاد ورصّ الصفوف وقال عن ذلك: (( إنّه بغض النظر عن السلاح، فإننا نستطيع عندئذ من الناحية المعنوية أن نواجه اسرائيل نفسها، ونقول لها كلا ثم كلا، ارجعي من حيث اتيت)). ولذلك فإنّنا بوصفنا عراقيين (أين ما اتّجهت ركائبنا) أمام اختبار حقيقي اتّجاه هذا المشروع الإصلاحي الذي ربّما يكون هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ العراق بالتي هي أحسن من الهاوية التي تنتظر هذا الوطن لا سامح الله، الهاوية التي حفرها ثالوث الحكومة الفاسدة والعصبيّة الجاهلية وضغط المحتل الأمريكي المجرم.

ولذا نوجّه رسالتنا الأخويّة من هذا المنبر الذي تأسّس على يد السيّد الشهيد محمّد الصدر لتحرير الانسان العراقي من قبضة الطاغوت الصدّامي، إلى جميع اخوتنا في الدين والوطن، لمساندة هذا المشروع الوطني، ولندع الاختلافات الجزئية جانباً، وما يستفزّ بعضنا على بعض، ولنقف صفّا واحداً في محاولة تطبيق بنود هذا البرنامج الوطني…

رسالة مشفوعة بالصلاة على محمّد وال محمّد. النقطة السابعة: نوجّه رسالتنا إلى من لم يزل وطنيّا في داخل العملية السياسيّة، أن يقف موقفاً مشرّفا مع شعبه، من خلال الأخذ بعين الاعتبار لما ورد في البرنامج الإصلاحي، والتعامل معه تعاملاً جدّياً، وندعو أحزاب السلطة وسيّاسيّيها الذين أسرفوا على أنفسهم على حساب شعبهم ووطنهم، أن لا يكونوا عثرةً في طريق آمال الشعب العراقي وتطلّعاته، ونذكركم بقول الله تعالى: ((وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ، وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ، فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)) الرعد، ولو كان فيكم خيرٌ لبلدكم وشعبكم لسحبتم بعض ملياراتكم التي أودعتموها في مصارف العالم، لتشاركوا في انقاذ بلدكم من الإفلاس ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) (14) المطففين.

واكد إنّ ” برنامج الإصلاح الذي عرضه سماحة حجة الإسلام السيّد مقتدى الصّدر  يتمحور على:

أوّلاً: أن تكون التشكيلة الوزاريّة مؤلّفة من تكنوقراط على مستوى عالي من الخبرة والنزاهة والإخلاص للوطن، وليس عزيزاً أن نجد هؤلاء في العراق، فهو منجم العلماء والخبراء في كل المجالات.

ثانياً: اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة في اختيار المسؤولين، فإنّهما ملاك جلب المصلحة للشعب والوطن، ونبذ مبدأ الولاء والانتماء فإنّهما ملاك تدمير مصلحة الشعب والوطن. ثالثاً: ضمّ الفصائل البطلة للحشد الشعبي، المنضبطة منها، إلى منظومة الجهاز الأمني العراقي، ليصبح العراق قويّا، وحدوده مأمونة بجيشه ممّن يفكر بتهديدنا.

رابعاً: إرجاع الحياة للقطاع الصناعي والزراعي وتشجيع المنتج الوطني، وتشغيل المعامل والمصانع في كلّ البلاد. وهذه الفقرات وغيرها ليس من المحال تحقيق الحد الأعلى منها فضلاً عن الحد الأدنى، فيكون بداية موفّقة للسير في طريق الخلاص والتكامل .

شاركنا الخبر
آخر الأخبار