جمعة البصرة : ان تعرض شط العرب لتلوث نفطي ليدفع ابناء البصرة ثمنا فادحا من صحتهم وأموالهم وبيئتهم ثمنا للسياسات السابقة

سياسة 29 يناير 2016 0 20
جمعة البصرة : ان تعرض شط العرب لتلوث نفطي ليدفع ابناء البصرة ثمنا فادحا من صحتهم وأموالهم وبيئتهم ثمنا للسياسات السابقة
+ = -

أقيمت صلاة الجمعه البصرة المركزية بإمامة سماحة السيد حسن الحسيني في منطقة (خمسه ميل ) و قبل البدء بالخطبة الشرعية اشار الحسيني الى أن “ظهور انقاذ النفط الاسود في شط العرب وتلك مخلفات محطة النجيبة بشكل مفاجئ قرب مركز المدينة هو أمر مثير للاستغراب”مضيفاً أن “هناك عقد مبرم من قبل الشركة المنفذة مع وزارة الكهرباء ولم يجري التحقيق حالياً من قبل الجهات المختصة للوقوف على ملابساتها“.

وطالب الحسيني ” على الحكومة المحلية ان تكون للمحطة الجديدة لها الية مثل خزانات وفلاتر حسب الانظمة الدولية وتنسيق مع دائرة البيئة لتكون مياه صالحه لشرب للمواطنين ” وهذا يقع على اهل البصرة لسوء الادارة والتلكؤ والتردد باتخاذ القرارات الصحية ويدفع اليوم ابناء البصرة ثمنا فادحا من صحتهم وأموالهم وبيئتهم ثمنا للسياسات السابقة “.

هذا وقد نوه السيد الحسيني “بخصوص دعم مجاهدي سرايا السلام لان تموينهم بشبه التموين الذاتي لان منهم من يقضي اجازته في العمل لحصوله على شراء السلاح والعتاد مبيناً” ان مجاهدي سرايا السلام على سواتر العز والجهاد والشهادة ونشاهد الصور عبر التواصل الاجتماعي بــ فيسبوك وثلوج تغطيهم الا نحن نبيت بين احضان اهلنا في الفرش الناعم وافضل الاطعمه ” مطالباً ” بدعم المادي والمعنوي لأخوانكم في سوح القتال نصرتاً للدين والمذهب“. وبعدها خصص امام وخطيب صلاة الجمعة البصرة سماحة السيد حسن الحسيني التحدث في الخطبة الاولى قائلاً ان الراغبون في الإقبال على الله والراغبون لنيل تلك المراتب العالية من الكمال والصفاء والقرب هلا استمعنا ووعينا مقالة الناصحين لنا مقالة تشرق علينا من سراج القران الكريم ومشكاة العترة المطهرة كما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) (يا أيها الناس أني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) وقد وضح لنا من الثقلين أن المطلوب من العباد هو التخلق بالأخلاق الكريمة التي نسبت نسبة تشريفية الى الله تعالى فقد ورد عنهم (تخلقوا بأخلاق الله) وإن المرآة التي أظهرت أخلاق الله تعالى هي الذات القدسية للنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يقول (أدبني ربي فأحسن تأديبي)

وأضاف ألحسينيأن قوام التخلق بأخلاق الله تعالى أنما هو الجلوس على بساط الاستقامة ومجانبة الإفراط والتفريط في القول والعمل فتقربوا إلى الله تعالى بما تيسر لكم من الطاعات واجتناب مايكرهه من السيئات فكل ماتعلمونه راجحا من الأمور المعلومة الرجحان شرعا وعقلا فاجعلوا همكم في فعله ولو كان أمرا يسيرا في نظركم وكل ماتعلمونه بعدم الرجحان من الأمور فاجعلوا همكم في تركه واجتنابه وأن كان أمرا يسيرا في نظركم ولا تجعلوا بناء أمركم على التسامح والتساهل لا في قليل ولا كثير فإن التسامح والتساهل يؤدي الي الاستخفاف والاستخفاف مانع من القرب ومانع من نيل شفاعة المعصومين وتطرق الحسينيبعض الروايات منها عن للمقدس الأردبيلي أنه كان يستأجر دابة من النجف ويأخذها من صاحبها يمضي بها إلى زيارة الكاظمين والعسكريين عليهم السلام فإذا أراد الرجوع ربما أعطاه بعض أهل بغداد من الشيعة كتابا(الرسالة) ليوصلها إلى بعض أهل النجف فكان يضع الكتاب في جيبه ويمشي ويسوق الدابة من بغداد إلى النجف ويقول إن صاحب الدابة لم يأذن لي في حمل هذا الكتاب على الدابة فإذا قيل له ما قيمة وزن الرسالة قال ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) وقد ورد عن صادق آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ( إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة) وإياكم أن تتعلق نفوسكم بالإكثار من الأعمال من دون ملاحظة الضبط والإتقان فإن أمرا واحدا تتقنه وتضبطه ينتج الكثير من الخير والبركات فإنه لاينبغي أن يقوم العبد بعمل مبتور عن الهدف الذي يسعى إليه ولذا ورد عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله ( إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) لأن إتقان العمل الصالح مقدمة للإنسان الصالح لكي يتجمل بزي العبودية الحقة لله رب العالمين ويصل بعناية الله تعالى إلى المقامات الرفيعة العالية فإن الله سبحانه قد جعل الأخلاق الصالحة مفاتيح تلك الخزائن ومن قبض مفاتيح الخزائن بيده أستغنى وفاز فوزا عظيما ووقى نفسه وعائلته وقومه ووطنه سخط السماء “.

وذكر امام وخطيب صلاة الجمعة البصرة السيد حسن الحسيني في الخطبة الثانية ” ان الانتظار الايجابي الانتظار لظهور الإمام من أهم الركائز التي ينبغي للعمل الإسلامي الصالح أن يقوم عليها. مذكراً. الحسيني ان السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) له تصوره المميز لطبيعة الانتظار مقارنة بالذين ينتظرون الأمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) بصورة اعتزالية سلبية بالانتظار عن السيد الشهيد تلك الحالة التي يعيشها الفرد المسلم من التوقع الدائم لتنفيذ الغرض الإلهي الكبير وحصول اليوم الموعود الذي تعيش فيه البشرية العدل الكامل بقيادة وإشراف الأمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) فالانتظار يعني الأمل والمواصلة وعدم الاندحار والانحسار في حالات الضعف المادي التي يمر بها العمل الإسلامي وتأسيسا على ذلك فالمنتظر ينبغي أن يكون بالمستوى المطلوب على المستوى العقائدي والنفسي والسلوكي ولولاها لا يبقى للانتظار لمعنى أيماني صحيح إن ذلك يعني أن الفرد سيبني شخصيته بالصورة التي تجعله في كامل الاستعداد للمشاركة في تطبيق أطروحة العدل الكامل وهذا يعني بطبيعة الحال أن يتمثل بالالتزام الكامل بتطبيق الأحكام الإسلامية في كل عصر وعلى سائر علاقات الفرد وأفعاله وأقواله حتى يكون متبعا للحق الكامل والهدايا الصحيحه فيكتسب الإرادة القوية والإخلاص الحقيقي الذي يؤهله للتشرف بتحمل طرف من مسؤوليات اليوم الموعود وتطرق الحسيني لعدة نقاط من ضمن السياق السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) الحالات منها“.

النقطة الاولى ” من يؤمن بالإمام المهدي لكنه يتقاعس عن ممارسة العمل الإسلامي ويقدم المصلحة الخاصة على المصالح العامة للأمة

النقطة الثانية ” من يؤمن بالإمام المهدي من خلال فهم مشوه مقلوب يقوم على أساس أن ظهور المهدي لا يتم إلا بانتشار الفساد في الأرض لذلك فينبغي لظهوره توفير الظلم والجور وترك العمل ضده.

 

النقطة الثالثةمن يعتقد أن العمل الأسلامي ضد الظلم والظالمين مؤثر بأي حال وقال الحسيني ” ان يتم هذا التمحيص الفرد والمجتمع التمحيص من خلال الانتظار مرتكز آخر من المرتكزات النظرية في التحرك عند السيد الشهيد محمد الصدر فهو يعتقد(قدس سره) أن الأمم لكي تتكامل في مسيرها ينبغي لها أن تمر بعملية تمحيص وإن الأفراد سيمرون ضمن ذلك بعملية تمحيص مشيراً”. إن ماتمر به الأمة الأسلامية الآن عموما وابناء العراق خصوصا هو حسب فهم الشهيد الصدر عملية تمحيص في أحد جوانبه . فالمعاناة على مرارتها تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر ببناء الأمة لقد كتب السيد الشهيد سنة 1970 حول موضوع تمحيص الأمة فقال إن ( تمحيص الأمة أو البشرية في أمد طويل بشكل منتج لتمحيص الأفراد في نهاية المطاف ويتم ذلك عن طريق ما اسما ب(قانون الترابط بين الأجيال) فإن كل جيل سابق يوصل يحمله من مستوى فكري وثقافي الى الجيل الذي يليه ويكون على الجيل الآخر أن يأخذ بهذا المستوى قدما إلى الأمام ثم أنه يعطي نتائجه الى الجيل الذي بعده وهكذا وكذلك الحال بالنسبة إلى نتائج التمحيص فإن كل جيل يوصل الى الجيل الذي يليه ما يحمله من مستوى في الأيمان والإخلاص فيصبح الجيل الجديد قد وصل بالتلقين الى نفس الدرجة تقريبا من التمحيص الذي وصله الجيل السابق ثم أن الجيل الآخر بدوره سيمر بتجارب وسيقوم بأعمال معينة وسيصادف ظروف الظلم والإغراء فيتقدم في التمحيص درجة أخرى وهكذا وبقانون تلازم الاجيال سيأتي على الأمة زمان يكون الجيل الذي فيها قد أنتج التمحيص الإلهي فيه النتيجة المطلوبة حيث ينقسم المجتمع إلى قسمين منفصلين إلى من فشل في التمحيص فأختار طريق الضلال محضا وهم الأكثر الذين يملئون الأرض جورا وظلما وإلى من نجح فيه فأختار طريق الهداية والإخلاص محضا وبوجود هذه المجموعة يتحقق شرط الظهور ومن مستلزمات الانتظار الصحيح والنجاح في التمحيص هو الألتزام بالتعاليم الاسلامية الحقة ويحذر السيد الشهيد الصدر من انجراف الفرد المسلم مع التيارات المعادية للإسلام وأتباع عقائدها وأحكامها فالمطلوب إسلاميا هو متابعة خط الأئمة(عليهم السلام) الذين هم البقاء الأمثل للنبوة والإسلام بأعتبار وضوح ماهم عليه من الحق .


شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار