المرجعية تحمل القوى الحاكمة أزمات البلاد المتكررة وتحذر من خطورة الازمة المالية

سياسة 29 يناير 2016 0 57
المرجعية تحمل القوى الحاكمة أزمات البلاد المتكررة وتحذر من خطورة الازمة المالية
+ = -

 حملت المرجعية الدينية العليا، القوى السياسية الحاكمة بعد سقوط النظام السابق في 2003 مسؤولية الازمات المتكررة التي يشهدها العراق” محذرة من “خطورة الازمة المالية في البلاد”.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف “لقد اتصفت السنوات الماضية بعد تغيير النظام بتوالي الازمات المعقدة على البلد وما كادت تخف ازمة صعبة وقاسية حتى تبرز ازمة أخرى لا تقل صعوبة وشدة عن سابقتها وكان بالامكان تجنب الكثير منها لو كان من بيده الامور من القوى السياسية الحاكمة قد أحسنوا التصرف ولم يلهثوا وراء المصالح الشخصية والمناطقية والفئوية وقدموا المصالح العراقية ومصالح العراقيين”.

وأضاف “أننا لا ننكر ان المهمة لم تكن سهلة ويسيرة ولاسيما مع تعقديات الاوضاع الداخلية من جهة وتدخل الكثير من الاطراف الخارجية في الشأن العراقي من جهة أخرى، ولكنها بالتاكيد لم تكن مهمة مستحيلة، بل كانت ممكنة جدا لو توفرت الارادة الوطنية الصادقة لمن هم في مواقع القرار لمواجهة المشاكل وتجاوزها من خلال معالجة جذورها قبل ان تتحول الى ازمات خانقة”.

وأوضح الكربلائي “لقد اوضحنا في الخطب الماضية ولاكثر من مرة ما يتطلبه تجاوز ازمات البلد في الوقت الحاضر من قرارات حاسمة واجراءات فاعلة سواء على مستوى ومكافحة الفساد المالي والاداري او انهاء المحاصصة في تسلم المواقع الحكومية مما لا نجد ضرورة في تكراره على مسامعكم”.

واستدرك ممثل المرجعية بالقول “لكن نكتفي هنا بالاشارة الى ان الازمة المالية للبلد بلغت حداً خطيراً حتى باتت المستشفيات تشتكي من عدم توفر الاموال اللازمة لشراء الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لاجراء العمليات الجراحية كما لم يعد يوفر كامل رواتب الموظفين والمتقاعدين”.

وقال الكربلائي ان “الحكومة مدعوة الى الاستعانة بفريق من الخبراء المحليين والدوليين لوضع خطة طوارئ لتجاوز الازمة الراهنة وان تتخذ اجراءات تقشفية لا بحق عامة الشعب والطبقات المحرومة ولاسيما المقاتلين في مواجهة الارهاب بل بالنسبة للكثير من المصروفات غير الضرورية في الوزارات والدوائر الحكومية كقسم من الايفادات، ولا نحبذ الاستغراق بذكر الموارد الاخرى”.

وأشار الكربلائي الى ان “شيئا من الحلول نحتاج اليها في الابتعاد عن النمط الاستهلاكي في الحياة المعيشية، ونقول هل من الضروري ان ينعم الميسورون باستبدال سياراتهم او هواتفهم النقالة او الاثاث او غيرها وهي تفي بالغرض؟” مبينا “في ترشيد الاستهلاك ستوفر أموالا ممكن ان تصرف في التوجه نحو الانتاج بمشاريع مختلفة وهذا يشمل الترشيد في الكهرباء والماء وحاجياتنا لعبور الازمات”.

 

 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار