الفساد أسبابه وطرق علاجه

مقالات 27 يوليو 2015 0 154
الفساد أسبابه وطرق علاجه
+ = -

ابرز التحديات التي تواجه الحكومة, وهي ظاهرة الفساد الإداري والمالي المتفشي في مفاصل الدولة, وجعلها مقعدة على كرسي متحرك, يتنقل بها من حفرة الى أخرى, مما اثر سلبا على عمليه التطور العرجاء والتنمية العمياء, فبتعد الناس بثقتهم عنها, رغم وجود نخبة خيرة في هذه الحكومة  جادة في إصلاح ما يمكن إصلاحه, ولكن المثل القائل(الف كداد ما لحق على هباد), ابتدءا من رأس الهرم ونزولا الى القاعدة العريضة من الموظفين.

حاربت الفساد جهات سياسية واجتماعية ومدنية وإعلامية, وكذلك المعنية كالرقابة المالية والتفتيش الإداري وهيئة النزاهة والقضاء, لكن لسوء الطالع المواطن العراقي, العدوى انتقلت لبعض مفاصلها أيضا, فجعلت الخيرين فيها غير قادرين إدارة ملف الفساد بالكامل, والآليات المتبعة قاصرة  في مواجهة الفساد المنظم.

الفساد المنظم مشكلة مستعصية! في الدولة الفتية, التي لحد الآن لا يوجد لها شكل واضح, وتربع بعض الفاسدين على عرش المناصب الرفيعة, منهم وصل عن طريق الانتخابات, حيث يقع فيه اللوم على المجتمع, الذي وضع مثل هؤلاء في مثل هذه المناصب, فمنهم من تعاون في أدخل داعش وأخواتها  الى العراق ومنهم من نهب ثرواتها, وهما وجهان لعملة واحدة, كما قال أمير المؤمنين علي عليه وعلى آله أفضل الصلوات (كيفما تكونوا يولى عليكم), الناس اليوم ترفع الفاسد ممدوحا, وتحقر الشريف مذموما فعلى الإسلام السلام.

النزاهة تبدأ من الفرد, ويّنتقل بها الى المجتمع, إذا فتربية النفس عقائديا وروحيا ونفسيا على أن يكون عفيفا شريفا في خلوته كما في علانية, وتدريبه الفرد على استقباح فعل سرقة المال العام وترسيخ مضارة على المجتمع, سيكون تأثيره ايجابيا على المجتمع, والمضي قدما في تحقيق التقدم والازدهار, عندما يكون الإنسان رقيب نفسه, فلا حاجة للجهات الرقابية المتعددة, فإذا صلحت النفس صلح المجتمع.

دروس التربية العقائدية, تساهم الى حَد كبير في الحفاظ على المال العام, الذي يبدأ تعليمه للفرد من المرحلة الابتدائية, القناعة وعدم التعدي على ممتلكات الغير, كما قال المثل (التعلم في الصغر كالنقش على الحجر), واستخدام وسائل الدعم  والتشجيع لموظفي الدولة, وتوفير الحوافز, حينها يشعر الموظف بأنه مقدر ومعزز, وكذلك الاستفادة من البحوث والدراسات المركونة على رفوف الجامعات العراقية, في مجال مكافحة الفساد الإداري والمالي.

 

المجتمع انتفض, وأصبح على دراية بمن هو صالح, ومن هو فاسد, ولن يكرر أخطأ الماضي وهو قادر على تصحيح المسار لجميع مؤسساته لأن القوى الخيرة دائما منتصرة ولو بعد حين.

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: