الحلف الاطلسي يجري مشاورات عاجلة بشأن الحملة التركية في سوريا

العالم الان 28 يوليو 2015 0 57
الحلف الاطلسي يجري مشاورات عاجلة بشأن الحملة التركية في سوريا
+ = -

بدأ حلف شمال الاطلسي الثلاثاء مشاورات بطلب من تركيا لمناقشة الحملة العسكرية التركية على تنظيم الدولة الاسلامية والناشطين الاكراد في سوريا. وفي بداية اجتماع سفراء الدول ال28 الاعضاء في الحلف، اكد امينه العام النروجي ينس ستولتنبرغ ان الحلف “متضامن بقوة” مع تركيا في مواجهة “اعمال الارهاب المرعبة” وعدم الاستقرار على حدودها الجنوبية. وقال ستولتنبرغ ان الحلف “يتابع التطورات بشكل وثيق جدا ونتضامن بقوة مع حليفتنا تركيا”.

واضاف ان هذا الاجتماع “فرصة للتصدي لعدم الاستقرار على ابواب تركيا وعلى حدود الحلف”، مؤكدا ان “الارهاب بكل اشكاله لا يمكن تبريره او التسامح معه“.

ودعت تركيا الدولة المسلمة الوحيدة واحدى اقوى بلدان الحلف الى مشاورات مع حلفائها بعد هجوم سوروتش الدامي الذي نسبته الى تنظيم الدولة الاسلامية وهجمات نفذها حزب العمال الكردستاني واستهدفت شرطيين وجنودا اتراكا. وتلقى العمليات التركية دعم فرنسا التي عبر رئيسها فرنسوا هولاند في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن “الشكر على العمل القوي التي تقوم به تركيا ضد داعش وعلى تعزيز التزامها الى جانب التحالف” الدولي. واضاف البيان ان هولاند واردوغان “طلبا من قوات المعارضة السورية التي بامكانها المساهمة في المرحلة الانتقالية على تعميق حوارها من اجل سوريا حرة وموحدة“. من جهة اخرى اكد مكتب رئيس الوزراء التركي ان ضربات وجهت الى حزب العمال الكردستاني في الساعات ال24 الاخيرة، لافتا في بيان الى انها استهدفت “ملاجىء ومراكز لوجستية ومخابىءكما اعلنت السعودية دعمها للعمليات العسكرية التي تشنها تركيا.

وندد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالهجمات الاخيرة في تركيا واعرب عن تاييده “حق تركيا في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها من الاعمال الارهابية“. ويفترض ان ترد تركيا على اسئلة الحلف بشأن قرارها شن حملتها على متطرفي تنظيم الدولة الاسلامية ومتمردي حزب العمال الكردستاني في وقت واحد في اطار “حرب على الارهاب” مع ان المجموعتين متعاديتان. ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم على قرار الولايات المتحدة وتركيا الاثنين تعزيز تعاونهما العسكري للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.

وقال مسؤول اميركي كبير الاثنين ان الشراكة الجديدة بين الولايات المتحدة وتركيا “تهدف الى اقامة منطقة خالية من تنظيم الدولة الاسلامية وضمان قدر اكبر من الامن والاستقرار على طول الحدود التركية مع سوريا“. واضاف انه “لا يزال يتعين العمل على وضع تفاصيل” هذا الاتفاق الا انه اكد ان “اي جهود عسكرية مشتركة لن تشمل فرض منطقة حظر طيران” وهو ما تريده تركيا منذ فترة طويلة.واكد ان الاتفاق سيضمن دعم تركيا “لشركاء الولايات المتحدة على الارض” الذين يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية.

 

من جهته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان قيام “منطقة امنية” خالية من تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا سيسهل عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم. وقال ان “تطهير هذه المناطق واقامة منطقة امنية سيسمح بعودة” اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا وعددهم يقارب 1,8 مليون نسمة الى بلادهم. وفي الوقت نفسه، اكد اردوغان ان العمليات العسكرية ضد الناشطين الاكراد وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية ستستمر. وقال قبل ان يغادر انقرة متوجها الى الصين ان “التراجع غير وارد. هذه العملية ستستمر بالعزم نفسه“. واكد اردوغان ايضا ان انقرة لا يمكن ان تواصل عملية السلام مع الاكراد مع استمرار الهجمات على اهداف تركية. وقال “لا يمكن الاستمرار (…) مع هؤلاء الذين يستهدفون الوحدة الوطنية والاخوة” مشيرا بذلك الى حزب العمال الكردستاني. وكان رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو صرح الاثنين ان بلاده ستواصل عمليتها العسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني حتى يسلم هؤلاء اسلحتهم. وقال في مقابلة مع قناة ايه تي في التلفزيونية “سنواصل معركتنا (…) حتى نحقق نتيجة معينة”، مضيفا “اما السلاح واما الديموقراطية“. واكد داود أوغلو في اجتماع مع عدد من محرري الصحف التركية ان التدخل التركي “سيغير التوازن” في المنطقة، الا انه استبعد ارسال قوات برية الى داخل سوريا. ونفى داود اوغلو ان تكون تركيا قلقة من المكاسب التي حققها الاكراد ضد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا، مشيرا الى علاقات انقرة مع اقليم كردستان العراق. ومنحت تركيا ضوءا اخضر للولايات المتحدة لاستخدام قاعدة انجرليك الجوية لمهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية بعد اشهر من المفاوضات الصعبة. وقال داود اوغلو ان مطالب انقرة باقامة منطقة حظر طيران تمت تلبيتها “الى حد ما”، بحسب صحيفة حرييت. وقال ان “الغطاء الجوي مهم وكذلك الحماية الجوية للجيش السوري الحر وغيرها من العناصر التي تقاتل داعش”. واضاف “اذا لم نرسل قوات برية — ولن نفعل ذلك — اذن يجب حماية عناصر اخرى تتعاون معنا على الارض“. ومساء الاثنين، اكد مكتب رئيس الوزراء التركي ان ضربات وجهت الى حزب العمال الكردستاني في الساعات ال24 الاخيرة، لافتا في بيان الى انها استهدفت “ملاجىء ومراكز لوجستية ومخابىء“. من جهتها، اتهمت قوات كردية سورية تشكل راس الحربة في المعركة ضد الجهاديين على الاراضي السورية، الدبابات التركية بقصف قريتين في محافظة حلب بشمال سوريا يسيطر عليهما مقاتلوها، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم.”انتهى٢

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار