الجيش والحشد يخوضان معارك شرسة في “المزرعة والمالحة” جنوب بيجي

امن 22 مارس 2015 0 29
الجيش والحشد يخوضان معارك شرسة في “المزرعة والمالحة” جنوب بيجي
+ = -

تحاول القوات الأمنية المشتركة والمؤلفة من الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي وعدد من أبناء العشائر إستعادة السيطرة على قضاء بيجي مجدداً، بعد أن كانت قد حررته نهاية العام الماضي 2014، لكنها فقدت السيطرة عليه بسبب سحب قيادة عمليات صلاح الدين لقوات الفرقة الذهبية من مناطق بيجي ونقلها إلى تكريت، فضلاً عن تلكؤ الحكومة العراقية آنذاك في إرسال تعزيزات عسكرية بضمنها اللوجستية والمادية.

ويعتبر قضاء بيجي الواقع على بعد (40 كم شمالي مدينة تكريت) والذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة إلتقاء مهمة وإنطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى ) .
وتعود أهمية تحرير قضاء بيجي بحسب مراقبين، إلى عاملين مهمين أحدهما “إقتصادي” لأنه يضم أكبر مصفاة نفط في العراق وهي مصفاة بيجي.
أما العامل الآخر فهو “إستراتيجي” بالنسبة للتنظيمات المسلحة التي تعتبره أشبه برادار يرصد تحركات القوات الأمنية، كما إن بيجي تعتبر مركزاً جيداً للتمويل والتنسيق بين الموصل وباقي مناطق صلاح الدين.
وفي هذه الأثناء، أفاد مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين أن القوات الأمنية العراقية تخوض الآن قتالاً شرساً في المناطق الواقعة جنوبي قضاء بيجي، مؤكداً أن قوات الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي شنت هجوماً قوياً على القرى المحاذية للطريق الرابط بين بيجي وتكريت من الجهة الشمالية للمحافظة.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر إسمه الى “الصباح الجديد” إن “الجيش العراقي والحشد الشعبي شنّوا هجوماً مباغتاً على أوكار تنظيم داعش قرب قرية المزرعة الواقعة جنوبي بيجي”، مشيراً إلى أن “القوات الأمنية تحقق تقدماً في هذه الاشتباكات لقتلها نحو 20 مسلحاً لحد الآن في أطراف القرية المذكورة”.
وتعد منطقة المزرعة محوراً استراتيجياً وهاماً بالنسبة لتنظيم “داعش”، إضافة إلى تواجد أكثر من 250 عائلة مهددة بمجزرة حقيقية في حال سيطر المسلحون على هذه المنطقة، في الوقت الذي طالب فيه معنيون الحكومة العراقية بالتدخل الفوري والسريع لحماية هذه العوائل التي تتعرض لضغط المسلحين وهم محاصرون، كما إن قاعدة سبايكر العسكرية مهددة بالخطر إذا لم يتم تدارك الموقف.
وأضاف أن “معارك عنيفة أخرى تدور حالياً بين الأجهزة الأمنية العراقية ومسلحي تنظيم داعش قرب قرية المالحة القريبة من قضاء بيجي أيضاً”، لافتاً إلى أن “المسلحين يحاولون إحكام سيطرتهم على منطقتي المزرعة والمالحة لمنع تقدم القوات الأمنية الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحرير بيجي بالكامل.
وتشير القراءات الميدانية والعسكرية إلى أن القوات الأمنية العراقية حققت إنتصارات ملحوظة في محافظة صلاح الدين خلال فترة وجيزة، بعدما باشرت بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة على مسلحي تنظيم “داعش” من ثلاثة محاور، كان أولها من جهة قضاء سامراء جنوباً، وثانيها من جهة جامعة تكريت وقاعدة سبايكر شمالاً، ثم من جهة محافظة ديالى ومنطقة حمرين شرقاً.
وإستعادت قوات الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي وعدد من أبناء العشائر أجزاء واسعة من المحافظة، كان أبرزها تحرير قضاء الدور الذي يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، متوسطاً مدينتي سامراء وتكريت، ويبعد عن سامراء شمالاً بحوالي (30 كم)، وجنوب تكريت بحوالي (25 كم)، كما تمت السيطرة على المناطق المحيطة بالقضاء مثل منطقة البو عجيل وقرية الدواجن الواقعة قرب مجمع الدور السكني.
كما أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على ناحية العلم التي تتبع إدارياً مدينة تكريت وتبعد عنها بنحو (16 كم)، كما إنها تقع على ضفاف نهر دجلة وتتكون في الغالب من أراضٍ زراعية وبساتين، وتحدها من جهة الشرق سلسلة جبال حمرين، ومن جهة الشمال منطقة الفتحة التي تم تحريرها أيضاً، ومن جهة الجنوب قضاء الدور.

 

 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار