الثقافات المعاصرة وثقافة القرآن الكريم

ثقافة ومجتمع 18 يونيو 2015 0 45
الثقافات المعاصرة وثقافة القرآن الكريم
+ = -

هناك العديد من التعاريف التي تعرف الثقافة ويعرفها الانسان وكما هو سائد بإن هي مجموعة من العلوم البشريه التي يجمعها الانسان من الدراسات الاكاديمية والمجتمع ومن حوله ويشمل ذلك العادات والتقاليد والقيم مثل: الملبس والمأكل والصفات.

لكن هناك تعريف اشمل واعم وهي الثقافة الاسلامية الاصلية وتعرف الثقافة بأنها «المعارف التي تعطي الانسان بصيرة في الحياة، ونورا يمشي به في الناس»  أي ان جمع الكم الهائل من المعلومات دون ان تحمل أي فائدة للإنسان لا تعد بثقافة انما التعريف الثاني هو الاصح حيث ان أي علم يحمله الانسان ويجعل عنده بصيرة ووعي كافي يكفي لتلافي أي من العقبات يعد الثقافة السليمة الاصلية وهي ثقافة القرآن الكريم حيث يقول الله سبحانه: (هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون) ، وتسعى ثقافة القرآن الكريم الى الاصلاح الجدري للانسان وتدليل الصعاب بان يعيش حياة سعيدة ويمكنه من خلال هذه الثقافة الا وهي ثقافى القران الكريم ان يستوعب حجم المشكلى ويضع لها الحلول المناسبة من خلال القران وبصائر الوحي.

وتختلف الثقافة القرانيه عن غيرها من الثقافات بأنها شمولية واممية وثقافة مسۆولة وغير تبريريه وهي صامدة امام جميع ظروف الحياة وتتكيف مع جميع الازمنه وغير منقطعه.

القرآن صالح لكل زمان ومكان

يقول الإمام علي (عليه السلام )): ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ، ولَنْ يَنْطِقَ، ولَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَلا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، والْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، ودَوَاءَ دَائِكُمْ، ونَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ )

يتميز القران الكريم بأنه يتكيف مع جميع الظروف والازمنة مهما تغيرت الظروف فهو يضع للانسان الحلول لحل المشكلات بعكس الثقافات الاخرى فهي لا شك انها تتهاوى مع مرور الزمن ويتبين الخلل فيها لانها ثقافة وضعية قد وضعها الانسان والانسان بطبيعة الخلق ناقص وغير كامل، وفي حديث عن النبي صلى الله عليه واله: «انا اقاتل على التنزيل وعلي يقاتل على التأويل»  ولو تدبرنا في ايات القران الكريم ترى بان القران يذكر حوادث قد وقعت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله أو قبل يذكرها القران ثم يضع لها الحل والنظرية والقاعد ثم تاتي وتأول الايات في زمن غير الزمن التي نزلت فيه لتطبق الاية فترى بان الايات قد وضعت الحل فبذلك يصبح القران صالح لكل زمان، ومثال على ذلك: إنّ امرأة من بني همدان اسمها «سودة بنت عمارة» شكت إليه والياً فعزله الإمام (عليه السلام) والتفصيل كما يلي:

ذكر الإربلي في «كشف الغمّة» عن كتاب ابن طلحة، عن سودة بنت عمارة الهمْدانية ـ في حديث دخولها على معاوية ـ قالت: «والله لقد جئته ـ تعني أمير المۆمنين (عليه السلام) ـ في رجل كان قد ولاّه صدقاتنا، فجار علينا.

فصادفته قائماً يصلّي، فلما رآني انفتل من صلاته ثم أقبل علي بلطف ورفق ورحمة وتعطف وقال:

ألك حاجة؟

قلت: نعم، فأخبرته الخبر.

فبكى (عليه السلام) ثم قال: ـ رافعاً طرفه إلى السماء ـ: «اللهم أنت الشاهد عليّ وعليهم، وأني لم آمرهم بظلم خلقك، ولا بترك حقك».

ثم أخرج (عليه السلام) قطعة جلد فكتب فيها:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّۆْمِنِين85 – الاعراف».

 

فإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك. والسلام».

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار