التنشئة الديمقراطية

مقالات 31 أغسطس 2016 0 110
التنشئة الديمقراطية
+ = -

محمد عبد الجبار الشبوط
اذا كان الحل يتمثل “بتعزيز الديمقراطية والياتها وركائزها وقيمها”، فلا سبيل لذلك الأ بالتنشئة الديمقراطية التي تعني تربية النشئ الجديد على هذه القيم منذ نعومة الأظفار. المواطن بحاجة الى التربية والتنشئة على حب الخير ورفض الفساد واحترام القانون ونبذ العنف والمواطنة والانتخاب والتنافس الديمقراطي وقبول الاخر وغير ذلك من المبادئ الديمقراطية والإنسانية المدعومة من قبل الأديان منذ سنوات نشأته الاولى. واذا كانت السنوات الست الاولى من نشأة المواطن تتم في البيت فان السنوات التالية (١٢ سنة) تتم في المدرسة. والمدرسة، التي هي من اهم مؤسسات المجتمع، تقع تحت سلطة وزارة التربية. وهذا يحيل الامر الى هذه الوزارة المفصلية ذات الدور الاهم في المجتمع. ومازالت الوزارة صامتة ازاء مشروع ال ١٢ سنة الذي كررت طرحه في هذا المكان. على وزارة التربية ان تعلن رأيها بصراحة بمسألة تنشئة الجيل الجديد وموقفها من هذا المشروع الذي يتضمن النقاط التالية:
١. يستمر المشروع لمدة ١٢ سنة او ١٢ مرحلة دراسية اعتبارا من السنة الدراسية ‎٢٠١٦-٢٠١٧.
٢. ليس للمشروع نقطة شروع واحدة هي السنة الدراسية الاولى في المرحلة الابتدائية انما ينطلق في ان واحد من كل المراحل الدراسية ال١٢ ولمدة ١٢ سنة.
٢. يمكن ان يبدأ المشروع لهذه السنة تحديدا بمادة تدريسية واحدة هي التنشئة الديمقراطية على ان يتم تكوير المادة سنويا مع تعاقب مراحل المشروع.
٣. ترافق مادة التنشئة الديمقراطية أنشطة وفعاليات صفية ولا صفية تعمق الافكار والمفاهيم النظرية التي تتضمنها المادة التدريسية.
٤. يفترض ان يكون مدرس المادة مربيا اكثر من كونه معلما فقط ومغيرا اجتماعيا اكثر من كونه ملقنا فقط.
٥. المشروع وطني عام وشامل وعليه فيجب ان تتعاضد مؤسسات الدولة والمجتمع الاخرى من اجل إنجازه وخاصة وزارات الرياضة والشباب والثقافة، وشبكة الاعلام العراقي، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني.
واذا كان قادة الدولة والمجتمع صادقين في دعوتهم الى الاصلاح فما أجدر بهذه الدعوة ان تتوجه الى البنى التحتية للمجتمع والدولة اكثر من الاستغراق في الجانب السياسي منها.

شاركنا الخبر
آخر الأخبار
%d مدونون معجبون بهذه: