التعليم في العراق بين الواقع والطموح

مقالات 13 يونيو 2015 0 29
التعليم في العراق بين الواقع والطموح
+ = -

 التعليم في العراق يمتاز بعدة أمور نادرة تختلف عن التعليم في اغلب دول العالم و من تلك المميزات أستخدام وسائل التعليم البدائية و التراثية ابتداءا من المراحل الأولى في الأبتدائية الى المراحل المنتهية في المعاهد و الجامعات و استخدام طرق التدريس الأزلية التي لا يمكن النقاش فيها فضلا عن ظاهرة ترك الدراسة و أنتشار الامية بين الاطفال و الشباب بسبب تردي الوضع الاقتصادي..بالأضافة الى خسارة اعداد كبيرة من الطلبة في صفوف المتطوعين للقتال و فقدان جامعات مهمة كجامعة الموصل و الجامعة في الأنبار و من سير العملية التربوية هناك بصورة صحيحة تحت حكم داعش الهمجية . هذا وان كانت اعداد الجامعات و المعاهد التي تم افتتاحها و الاقسام التي تم استحداثها يبشر بخير الا ان المتعمق في هذه الكثرة يصل الى نتيجة حتمية و هي ملايين الخريجين العاطلين عن العمل في السنوات القادمة القليلة و هم سوف يمثلون قمة البركان الثائر ضد الوطن في أقرب فرصة متاحة .

كما ولا ننسى ايضا خسارة العراق لطاقات علمية جبارة بسبب سفرهم بصورة نهائية من العراق الى الدول الأمنة فاصبحوا يعطون ثمار افكارهم للغرب .. و يجب ان لا تغفل الدولة وتهمل الطاقات العاملة الشابة الموجودة داخل العراق لان اهمالها سيؤدي الى التراجع بصورة حتمية . ناهيك ايضا خطورة اصحاب الفكر المتعب الذين لم يتم اقصاءهم عن التعليم كالبعثية حيث تم ارجاع مجموعة كبيرة من ازلام النظام في الاونة الاخيرة الى اغلب الدوائر الحكومية خصوصا الدوائر التعليمية منها ، و من المؤكد ان عقول الفئران اشد كمالا من عقول ازلام النظام السابق فهل يا ترى بأمكانهم تقديم الحصانة الفكرية و الثقافية لجيل يعاني من دوامة الاتجاهات المنحرفة و فاقد الشئ لا يعطيه و هذا بالنتيجة سيؤدي الى تلف المستوى الثقافي للجيل القادم .

اما مشكلة التركيز على المنهج الدراسي الذي هو حدث بلا حرج من حكايات الف ليلة و ليلة و طبعا التعليم في العراق غير معترف به في اغلب الدول المتقدمة و مع ذلك تم اهمال المطالعة وتأسيس المكتبات في اغلب مدارسنا او عدم تزويد المكاتب المدرسية بالكتب الحديثة في المجالات المتطورة وعدم حث الطلبة على القراءة في جميع المجالات هذه المشاكل جميعها يسبب مشكلة كبرى من انغلاق مستوى التفكير للطالب ،كل هذا و مشكلة البنايات المشتركة بين عدة مدارس و تردي الأوضاع الخدمية في تلك البنايات التي لا تحميهم لا من برد و لا من حر و انعدام المياه الصالحة الشرب وووو … الخ

بين هذا وذاك فالطالب هو على يقين من عدم حصوله على وظيفة لائقة او عمله خارج نطاق دراسته الأكاديمية و ايضا مشكلة انتشار المعاهد و جامعات القطاع الخاص التي هي بمثابة اماكن للسلب و النهب و عدم اعتراف الدولة بأغلب تلك المؤسسات الدراسية و انخداع اعداد كبيرة بالدراسة هناك كمحاولة للحصول على شهادات منتهية هذا يسبب فقدان طاقات و هدرها في غير محلها ..هذا و ان الباحث في حقيقة و واقع التعليم في العراق قد لا ينهي حديثه في شهر اكتفي بهذا القدر و امري و أمركم الى الله تعالى .. 

شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار