الاقتصاد والسياسة النقدية

مقالات 19 Feb 2022 0 52
الاقتصاد والسياسة النقدية
+ = -

منتظر النعماني الشحماني
لا أعلم هل واجب الطبيب قتل المرض ام قتل المريض ؟ وهل على البسطاء والفقراء وأصحاب الدخل المحدود بل على الشعب بأكمله تسديد فواتير فشل وفساد وسرقات الحكومات المتعاقبة التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه الان ؟
فالواقع يقول ان الاقتصاد العراقي مريض وليس عاجز والمريض يحتاج إلى معالجات علمية من اهل الاختصاص وعلى علم ودراية بها فالمتابع البسيط للشؤون الاقتصادية يعلم أن كل دول العالم تسعى إلى تحسين سعر عملتها لا العكس وهو الذي حصل في العراق تحت عناوين ومبررات وحجج كثيرة وواهية منها منع سرقة وتهريب الدولار عن طريق مزاد بيع العملة وكأن هذا المزاد خارج عن سلطة الدولة هل يعقل ان مجموعة اشخاص يعيثون فسادا بأقتصاد بلد كامل والحجة الثانية دعم الانتاج المحلي ولا أعلم اي انتاج محلي لا نعلم وأن هذا الإجراء وفر للدولة ٦ مليار دولار خلال الستة أشهر الأولى من إصدار القرار متناسين الارتفاع الكبير في سعر النفط الذي يقترب من المائة دولار وعليه يكون مجلس النواب والحكومة القادمة امام تحدي كبير أساسه هو ضرورة تبني سياسة اقتصادية ونقدية تحقق انتعاش الاقتصاد العراقي الذي ينعكس ايجابياً على كل أبناء الشعب العراقي الذي يعاني الكثير منهم من الفقر والعوز وارتفاع معدلات البطالة وأن تكون الرؤية الاقتصادية مبنية على حالة من التوازن والتنوع في المدخلات والمخرجات وأن تكون هذه السياسة الاقتصادية آخذة بنظر الاعتبار كل ما يحيط بها وأن تكون المعالجات بطرق صحيحة لا عن طريق قرارات بين ليلة وضحاها فهذا سيحدث ضرراً كبيراً فمثلا هناك عقود تم توقيعها بالعملة المحلية وبعد ارتفاع سعر الدولار انهارت تلك العقود وتوقف انجازها بسبب ارتفاع أسعار المواد إلى أضعاف قيمة العقد والأمثلة كثيرة على ذلك كذلك لم نشاهد الحكومة تقدم اي دعم حقيقي وملموس لعامةالبسطاء الذي سحقهم ارتفاع الدولار
ولعله يكون آخر سؤال هل من الصعب علينا تشكيل مجلس استشاري اقتصادي يضم كوكبة من رجالات الاقتصاد العراقي من ذوي الخبرة العالية والكفاءة ليرسموا خارطة طريق نهوض الاقتصاد العراقي ؟ بدلاً عن تراشق التهم بين الكتل السياسية فيمن هي الجهة التي تبنت مشروع رفع سعر صرف الدولار والتي حسمها وزير المالية بأنه هو من يتبنى هذا القرار وسيمضي فيه .
#من للفقراء
منتظر النعماني َالشحماني

شاركنا الخبر
آخر الأخبار