الاعلام وما يجري في ارض المعركة

مقالات 12 يونيو 2015 0 32
الاعلام وما يجري في ارض المعركة
+ = -

المعروف لدى المختصين والمتابعين من الاعلاميين والخبراء العسكريين والامنيين ان الحرب مع داعش هي حرب شرسة بكافة تفاصيلها الفكرية والعسكرية والاعلامية .هي حرب لا يمكن الاستهانة بها . فالكل يعلم ان التنظيمات الارهابية تحاول استغلال كل ثغره تحدث في هذه الحرب .

 
   من الامور التي يجب الانتباه لها وتوخي الدقة والحذر من امرها هو هذا الكم الهائل من الكشف العلني للخطط العسكرية عن طريق الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي . .
 
فمن المعروف في الحروب ان عنصر المباغتة او المفاجأة يعد من اهم عناصر تحقيق الانتصارات .
 
والذي يرتكز في تطبيقه على حالة التكتم الشديد بخصوص بعض الامور التي لها تماس مباشر في آلية تحقيق النصر. مثل الخطة العسكرية الموضوعة ,عدد القطعات , الاسلحة وانواعها , صنوف القوات المقاتلة… وغيرها من الامور العسكرية.
خبراء عسكريون وامنيون حذروا من خطورة تداول المعلومات العملياتية التي يدلي بها بعض المتحدثون من وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي للقنوات الفضائية او ما ينشره المنتسبون والمراتب من صور ومقاطع فيديو لهم في الخطوط الامامية لجبهات القتال مؤكدين ان الرصد الاستخباري لتنظيم داعش قد يستفيد من تلك المعلومات في اعداد خططه الدفاعية والهجومية في حال كشفها (لا سامح الله ) .
هنا نوجه سؤال للأخوة الاعلاميين هل من المعقول ان تتناول وسائل الأعلام تحركات قواتنا المسلحة المستقبلية واستعداداتها وأسلحتها وحتى خطوط توجهاتها الامر الذي يدفع العدو لرصدها والتعامل معها بخطط مضادة .
هنا نتحدث مع اعلام يروم انجاز مهامه بدافع حب الوطن لكن الذي يحدث وبسبب قلة الخبرة وغياب الرقابة الاعلامية ان الاعلام يقدم معلومات عن نقاط قوة وضعف القوات الامنية بصورة لا ارادية اعتقادا بانهم ينجزون مهمة وطنية.
وانا اتابع احدى التغطيات الاخبارية للمعارك الجارية ضد تنظيم داعش الارهابي اتفاجئ بان احد مراسلي القنوات التلفزيونية واثناء مرافقته للقوات الامنية وهو يقوم بعرض التقرير قد كشف عن تفاصيل دقيقة عن عدد القوات ونوع اسلحتها وكذلك صنوف القوات المشاركة من عدمها .
 خبر اخر تنشره احدى القنوات الفضائية العراقية  جاء فيه ((مجلس الوزراء يقرر فتح باب التطوع للإضافة قوات جديدة في الجيش وخصوصا للفرق العسكرية التي تعاني نقصا عدديا، بما فيها الفرقة السابعة في غرب محافظة الأنبار وانهاء عقود المتسربين))
رسالة نوجهها للجهات المعنية وخاصة المؤسسات الاعلامية الوطنية وما عليهم الا الانتباه لحساسية هذه الموضوع باعتباره من الاسرار العسكرية للدولة ,واتخاذ اجراءات تحد من هذه الظاهرة.  
 نهاية الحديث نتمنى السلامة للأخوة الاعلاميين  كما نطالبهم بتوخي الحيطة والحذر وهم
يغطون المعارك الجارية ضد العصابات الارهابية. 
.
شاركنا الخبر
آخر الاخبار
آخر الأخبار