fbpx

ازمتنا ازمة ضمير

الأثنين 16 فبراير 2015
| 6:47 صباحًا | 24 مشاهدة
ازمتنا ازمة ضمير
القسم:
كلمات بحث:

مر بلدنا العزيز بعدد لا يحصى من الازمات المتوالية كقطع الليل المظلم التي لا تنتهي وليس لها نهاية ، فهي تبدأ ولاتنتهي الا بموت محقق وهذا ما يدعو الجميع الى الحذر من اي شي من ابسط الامور التي جعلت حياة العراقي عبارة عن سيناريو مسلسل تحتوي على عدد محدود من الحلقات التي لا تحمل اي معنى سوى مآسي وقتل وتهجير وتشريد وذبح على الطريقة الداعشية التي لا ترحم حتى الاطفال والنساء . فالعراق اصبح كالمرأة الحامل التي وصل الدهر بها وبعد معانات كبيرة الى شهر الولادة ، وهي متأكد ان في بطنها لا يوجد طفل يحمل حياة بل يوجد طفل يحمل ازمات فلا تكاد تنتهي ازمة الا وجاءت اخرى تبعت اختها ، فالازمات لاتنفك عنا الا بالموت ، واشد ما مر على العراق من الازمات هي ازمة سقوط محافظة الموصل باكملها وسيطرة داعش على مفاصل الحياة فيها وبعدها توالت الازمات واحدة تلوة الاخرى كتهجير العوائل المسالمة وقتلهم وذبحهم ، وما كادت ان انتهت هذه الازمة ولم تنتهي بل توقف سيل النازحين من المحافظات الشمالية الى الجنوبية الا وجاء ازمة قصمت ظهر العراقي الى نصفين وهي مجزرة لم يشهدها العراق الا وهي مجزرة سبايكر التي راح صحيتها اكثر من ١٧٠٠ شاب لا ذنب لهم سوى الدفاع عن ارض ومقدسات العراقي … وازمات وازمات وازمات

. فمن يتتبع الشأن العراقي سيلاحظ ان هنالك ازمة حقيقية اصابت العراقيين في الصميم فالبعض وصفها ازمة امنية والبعض الاخر قال انها ازمة اقتصادية والبعض يخبرنا انها ازمة ثقة ، ولكن ما تم افرازه من واقعنا هي اقل من هذه الازمات بكثير جدا وهي ( ازمة الضمير ) فالعراق الان على كف عفريت بساحة حرب بين الشعب بجميع مكوناته وبين قوى الشر الفتاك بالانسانية وهي ( داعش ) مع العلم ان الشعب العراقي لوحده يواجه اشرس مجموعة على وجه الارض لانها مدعومة دوليا من امريكا واسرائيل وتركيا وقطر والسعودية والامارات وغيرها من الدول ، هؤلاء كلهم مقابل شعب طيب القلب لا يعرف سوى انه يطلب العيش الرغيد بابسط متطلبات الحياة البسيطة ، ولكنه مع شديد الاسف ترك كفريسك بايديهم ولا يكاد يمر عليه يوم من دون ان تنزف له قطر دم … مع هذا كله تشاهد صمت دولي لم يشهده العالم باسره ، فحقيقة الامر اننا بحاجة الى ضمير متفتح ينظر الى هذا الشعب وما يمر به من تدهور وازمات . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More
عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع حقوق محفوظة لوكالة انباء حريتي المعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1563)