fbpx

أهل السنّة ومستقبل العراق

الخميس 2 أبريل 2015
| 12:53 مساءً | 23 مشاهدة
أهل السنّة ومستقبل العراق
القسم:
كلمات بحث:

ترد الأخبار عن الانتصارات التي يحققها أبناء العراق على أبناء البغايا في معارك استئصالهم من صلاح الدين وصولا إلى نينوى إن شاء الله . أبناء العراق من الجيش العراقي الباسل ومعه الأجهزة الأمنية من شرطة محليّة واتحاديّة وغيرها , ومن صناديد الحشد الشعبي , الذي يشكّل الظهير الصلب للجيش العراقي , واليوم تنضم إليهم عشائر أهل السنّة بوصفهم من أبناء العراق. ينقسم أهل السنّة في العراق بلحاظ غزو ابناء البغايا (داعش) بحسب متابعتي المتواضعة ينقسمون إلى ثلاث طبقات : الأولى : الطبقة المستفيدة , ويمثلها بعض السياسيّين وبعض زعماء القبائل. الثانية : الطبقة المستحمرة , وهي طبقة المتدينين المؤمنين بالفكر الوهابي التكفيري, والذين هم حطب في كلّ نازلة. الثالثة : الطبقة المتضرّرة , ويمثّلها السواد الأعظم من أهل السنّة ويشمل الطبقة العاملة وطبقة التجار والمتدينين المعتدلين من أبناء المذاهب الأربعة , وطبقة الموظّفين في دوائر الدولة كالجامعات والمستشفيات والمدارس ..الخ ولمّا لم يعد خافيا على كثير أنّ داعش بيدق في رقعة الشطرنج الدولية التي تشرف عليها أمريكا والصهيونيّة , وهذا البيدق مهمته الدخول إلى العراق بوصفه حلقة مكمّلة لسلسلة حلقات تدمير العراق وتحويله من دولة تمتد ثمانية ألاف سنة قبل الميلاد في عمق التاريخ البشري وما يكتنزه من ثروات طبيعية وبشرية لا تضاهى , إلى مجرّد خرائب تسودها الفوضى والجهالة والفقر والموت الذريع . هذه المهمّة التخريبيّة لا بدّ أن تتوفّر على حاضنة في داخل العراق , وعلى أناس مستعدين لبيع الشرف والوطن , وبما أنّ داعش ومن خلال متبنياتها الدينية تنسجم مع أهل السنّة أكثر من غيرهم كانت الحاضنة منهم , وهذه الحاضنة يمثّلها الطبقة الأولى والثانية , وأمّا أبناء الطبقة الثالثة فهم غالبا ما يقفون عاجزين أمام مكر هاتين الطبقتين وإمكاناتهما الارهابية التي توفّرها لهم دول الإرهاب الكبرى , وفي الوقت نفسهم هم معنيّون بالعيش بسلام على هذه الأرض , ويرفضون الفوضى والتخريب وتسلّط أبناء البغايا على مقدّرات العراقيين , وهذه الطبقة التي تؤمن أنّ العراق وطنها وفيه مستقبل أطفالهم ترفض هذه الفوضى وهذا الدمار وهذا القتل الذي طال الأخضر واليابس , وأبناء هذه الطبقة هم الذين ينضمون الآن إلى جيشهم وإلى إخوتهم في الحشد الشعبي , وأمّا الطبقة الأولى والثانية فلا يزعجها ما يحصل من دمار وتدمير, بل ترتقب المكاسب المادية التي ستحصل عليها , وتنتظر الأوراق الرابحة التي ستلعب بها لاحقا بعد أن تبللها بمستنقع الطائفيّة الآسن , ولذلك فإنّ عملية تطهير العراق من أبناء البغايا ينبغي أن تكون شاملة وأن يفسح المجال للطبقة الثالثة عبر دعمها والاعتناء بها من خلال المؤتمرات والتبادل الثقافي بين الجامعات والتواصل الفكري بين المثقفين والشعراء ورجال الدين المعتدلين والفنانين من الذين تجمعهم الرغبة في العيش بسلام , والتعايش بعلاقات انسانية محترمة ترسم هويّة العراق من دون مصادرة ولا إقصاء , والحذر من تغرير هذه الطبقة لتكون ضمن مشروع الطبقة الأولى والثانية من خلال تهميشها أو إهمالها والاعراض عنها , وتحميلهم جريرة غيرهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع حقوق محفوظة لوكالة انباء حريتي المعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1563)